
يبدو أن وفاة الفنان الكبير لحسن بلمودن، المعروف بلقب “مايسترو آلة الرباب”، خلفت أثراً عميقاً في الأوساط الفنية والثقافية الأمازيغية بالمغرب. مسيرته التي امتدت على مدى 57 عامًا جعلت منه أحد أعمدة فن الروايس، وإرثه الموسيقي الغني سيظل مصدر إلهام للأجيال القادمة.
الفقيد لم يكن مجرد موسيقي أو عازف ماهر، بل كان رمزاً من رموز الثقافة الأمازيغية ومصدر إشعاع لها على المستويين الوطني والدولي. عزفه المتقن على آلتي الرباب والكمنجة، ومساهماته الموسيقية والشعرية في الأغنية الأمازيغية، جعلت منه مدرسة فنية متفردة أثرت بشكل عميق في هذا الفن.
من خلال مشواره الفني، تعاون المرحوم مع عمالقة الروايس وشارك في العديد من الجولات الفنية العالمية، مما ساهم في التعريف بالفن الأمازيغي خارج حدود المغرب. تكريماته وجوائزه كانت بمثابة اعتراف مستحق بمسيرته الحافلة بالعطاء والإبداع.
الجنازة المهيبة التي شهدتها مدينة أكادير، بحضور أقارب ومحبي الفنان وعدد كبير من الشخصيات الثقافية والفنية، تعكس المكانة الكبيرة التي حظي بها الراحل في قلوب الناس.
إرثه سيبقى خالداً في الذاكرة الفنية، وسيظل اسمه رمزاً للفن الأمازيغي الأصيل. إنا لله وإنا إليه راجعون.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر