تنسيقية “أكال” تصف اللقاء مع وزير الفلاحة بالحوار الذي لم يرق لمستوى التطلعات

تنويرا للرأي العام حول تطورات ما بعد المسيرة التي نظمتها “تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض و الثروة” يوم 25 نونبر 2018 بالدار البيضاء، ومجريات الحوار مع السيد وزير الفلاحة المغربي يوم الخميس الماضي، أصدرت “اللجنة الممثلة للتنسيقية في الحوار مع الحكومة” بيانا تحيي فيه باسم جميع تنظيمات “تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض و الثروة، كل المشاركين ومن جميع المناطق في المسيرة التاريخية يوم 25 نونبر، والذين نجحوا في إيصال رسالتهم بأسلوب حضاري وبكل سلمية، وأشارت اللجنة الممثلة لتنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة في الحوار مع الحكومة، أنها أكدت على مطالب المسيرة في حوارها مع وزير الفلاحة كما تتبناها التنسيقية بلا زيادة ولا نقصان”.

وفي ذات البيان أوضحت اللجنة للرأي العام عدة نقاط حول مجريات الحوار الذي جمعها بوزير الفلاحة المغربي، مؤكدة أنه “منذ الكلمة الأولى لأعضاء تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة، في حوارها مع وزير الفلاحة، ألح الأعضاء على توفير الشروط لرسمية هذا الحوار، وهو ما أكد الوزير توفره بوجود البرلمانيين والإعلام الرسمي داخل قاعة الاجتماع، كما وعد بتقديم تصريح صحفي مشترك في نهاية الاجتماع لكن تفاجئنا نحن أعضاء لجنة الحوار عن تنسيقية أكال بإقصائنا الممنهج من حقنا في تنوير الرأي العام بمواقفنا عبر الإعلام الرسمي”.

وأضاف البيان “أن الاجتماع تناول العديد من المواضيع من ضمنها مشكل الخنزير الذي أكد وزير الفلاحة أنه لا فائدة منه، لكنه في المقابل رفض منح التراخيص للساكنة لمحاربته في الأماكن الآهلة، وسجلت التنسيقية رفضها للإطلاق العشوائي للخنزير البري، وفي المقابل أنكر كاتب الدولة المكلف بالمياه والغابات أن تكون لإدارته علاقة بتفريغ الخنزير في كل المناطق المتضررة، ليختم النقاش في هذه النقطة بقرار الوزير الزيادة من الإحاشات والتقليص من محميات الخنزير البري دون أي جدول زمني محدد”.

وأشار البيان في ما يتعلق بقانون المراعي 113.13، “والذي جددت التنسيقية موقفها الرافض لهذا القانون، مسجلة ملاحظتها، كون السادة البرلمانيين لم تمنح لهم الكلمة سوى لحظة مناقشة هذا القانون وهو ما يؤكد استقدامهم لطاولة الحوار لتزكيته لا غير، بمبرر أن القانون يأتي لملئ الفراغ الموجود في القانون الجنائي، وهو مبرر يطرح السؤال حول دورهم التشريعي والمانع من تحيين القانون الجنائي عوض تشريع قوانين جديدة خارج المقاربة التشاركية واحترام الأعراف المتوارثة، كما حاولوا إيهام القاعة بعدم اطلاع أعضاء التنسيقية على القانون وهو ما تم دحضه”.

وسجل أعضاء التنسيقية في بيانهم محاولة إلباس الطابع العرقي لموضوع الترحال والإصرار على أن الرحل القادمين للمناطق أمازيغ، لكن أعضاء التنسيقية في لجنة الحوار رفضوا تناول الموضوع بهذه المقاربة وطالبوا بمعاقبة مافيات الرعي الريعي الجائر المرتكبة للجرائم. معبرة عن موقفها الرافض لتجريد الساكنة من أراضيها، لكن كاتب الدولة المكلف بالمياه والغابات أصر على أنهم لا يمتلكون الأراضي بل فقط المكاتب، وأنهم ينضمنون حق إستغلال الأراضي للساكنة، محيطا التنسيقية أن هناك تناقض في كلامه، إذ كيف يمكن لهم أن ينضمنوا فقط حق اللإستغلال للساكنة التي عمرت هذه الأرض لقرون؟؟ وكيف يقول أن الأراضي غير منتزعة و الساكنة لا تملك فيها سوى حق الاستغلال؟؟.

في مقابل ذلك “رفضت التنسيقية تسييج أراضي الأفراد والقبائل، وكذا إطلاق الذئاب و كل العراقيل التي تضعها المندوبية السامية للمياه و الغابات أمام المشاريع التنموية و البنية التحتية. معتبرا وزير الفلاحة في ذات البيان “أن ملف الأرض إرث تقيل، مشيرا بمراسلة الديوان الملكي، مؤكدا أن الحوار معه سيستمر لحين إيجاد الحلول، معترفا إلى جانب البرلمانيين بمشروعية المطالب المرفوعة”.

وأشارت اللجنة بذات البيان أن الأجوبة المقدمة خلال هذه الجولة من الحوار، “يتضح أن هناك التفاف واضح حول مطالب التنسيقية والمرفوعة بمسيرة البيضاء، من خلال التهرب من إعطاء إجابات واضحة حول التجريد من الأراضي والثروات في كل المناطق المتضررة من تانسيفت لواد نون، و الجنوب الشرقي وباقي المناطق المشاركة في المسيرة، ومحاولة الضغط على المجتمع المدني لفرض المراعي في مناطقنا”.

وأعلن أعضاء ـ اللجنة الممثلة لتنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة ـ في الحوار مع الحكومة، أن هذا الحوار لم يرقى لمستوى التطلعات، وأن الإجتماع المقبل لإطارات التنسيقية و الذي سيعلن عنه قريبا هو من سيقرر الموقف الرسمي من الحوار والخطوات النضالية المقبلة .

أمضال أمازيغ: حميد أيت علي “أفرزيز”

شاهد أيضاً

الفيفا اعترفت لأول مرة في التاريخ ببطولة مبنية على العرق سميت بكأس العرب

تنظم الفيفا بطولة في كرة القدم تشارك فيها فرق من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *