توادا ن إيمازيغن تدعو لمسيرة وطنية أمازيغية كبرى بمراكش تزامنا مع “تافسوت ن إيمازيغن”

83043c81-4136-4168-93d5-b250edea63b0

أكدت حركة توادا ن إيمازيغن عن عزمها  تنظيم مسيرة احتجاجية وطنية سلمية يوم الأحد 24 أبريل 2016 المقبل، بمدينة مراكش تحت شعار “إمازيغن ورهان التحرر في ظل الاعتقال والاغتيال السياسيين واستمرار الإقصاء والميز – على درب الشهيد إزم سائرون” انطلاقا من ساحة “باب دكالة” على الساعة الحادية عشر صباحا.

ودعا المجلس الفيدرالي لحركة توادا في بيان له توصلت به “العالم الأمازيغي” كل الإطارات الأمازيغية وكافة التنظيمات الديموقراطية إلى مساندة مسيرة الحركة من أجل إيمازيغن والأمازيغية يوم الأحد 24 أبريل بأمور ن واكوش (مراكش)، داعيا في السياق نفسه، كل الإطارات المدنية والسياسية والحقوقية لتحمل مسؤولياتها التاريخية أمام التجاوزات الخطيرة التي تقوم بها الدولة المخزنية في حق حقوق الإنسان، حسب تعبير البيان.

وشدّد بيان توادا، أن الحركة مقبلة على تنظيم مسيرة -توادا- احتجاجية وطنية سلمية بمدينة أمور ن واكوش يوم الأحد 24 أبريل 2016 والتي ستستضيفها تنسيقيتها المحلية، مبرزة، أنها  تتزامن مع محطة أمازيغية غالية بصمت التاريخ النضالي للشعب الأمازيغي من أجل الوجود والتحرر على مستوى شمال إفريقيا بأكملها، يتعلق الأمر بالربيع الأمازيغي “تافسويت ن إيمازيغن” الذي انطلقت شرارته من جامعة “تيزي وزو” بعد منع محاضرة الأستاذ الشهيد مولود لمعمري حول الشعر الأمازيغي القديم سنة 1980، إذ راح ضحيته عشرات المناضلين، الذين قمعوا واغتيلوا غدرا من قبل النظام العسكري العروبي الجزائري.

وأوضح بيان المجلس الفيدرالي أن “حركة توادا قررت النزول إلى الشارع قصد الاحتجاج السلمي والحضاري ضدا على جروح ومعاناة إيمازيغن والأمازيغية التي لم تتوقف نتيجة استمرار حكم الأنظمة العروبية في بلدان شمال أفريقيا مرتكنة على أيديولوجيتها الاستئصالية المعتمدة على ثنائية “العروبة والإسلام” والتي تصبو إلى قتل وتجثيت كل عناصر الحضارة الأمازيغية المتجذرة في أغوار تاريخ هذه البلاد، متناسية ضرورة الإعتراف بالتنوع اللغوي والثقافي الذي تتميز بهما هذه الأخيرة، بالإضافة إلى تغييب الامازيغية من النقاشات السياسية في هذه البلدان المغاربية وإقصاءها السياسي من دساتيرها اللاديمقراطية الأحادية كدستور تونس وليبيا والجزائر والنيجر ومالي” 

وفي تشخيصه لواقع الأمازيغية ما بعد دستور 2011، قال بيان حركة توادا أن “رغم الشعارات الرنانة التي ما فتئت الدولة المخزنية ترفعها من نظير “ترسيم اللغة الأمازيغية في دستور 2011 الممنوح”، فقد انتقلت ذات الدولة المخزنية من الإقصاء السياسي للأمازيغية إلى شرعنة إقصاءها عبر “المؤسسات”، كما انتقلت من الاغتيالالاقتصادي والتنموي للمناطق الأمازيغوفونية التي دافعت وقاومت باستماته عن أرضها ووطنها ضد قوات الاستعمار (الريف و الجنوب الشرقي والأطلس وسوس وتنزروفت…)، ومن الاعتقالات السياسية في صفوف إيمازيغن وكل من يقول: “لا لسياسات المخزن” و”نعم للكرامة والعدالة والديمقراطية والمواطنة والحرية…” إلى نهج سياسية جديدة قديمة ضد إيمازيغن وكل الأصوات التقدمية والديمقراطية والحقوقية في هذه البلاد، هذه المرة تتمثل في الاغتيالات السياسية في صفوف مناضلي القضية الأمازيغية، وما الجريمة السياسية التي لحقت قبل ما يقرب من شهرين بالمناضل الأمازيغي “عمر خالق إزم” في جامعة القاضي عياض بمراكش إلا صورة من الصور التي تعكس حقيقة النظام المخزني القائم الذي ما فتئ يقتل أبناء الشعب الأمازيغي لعقود من الزمن، كما لا ننسى الجريمة الشنعاء التي نفذت بالريف في حق الفنان الأمازيغي المعروف ب “ريفينوكس”، هذا الأخير الذي ما زالت حقيقة تصفيته الجسدية مغيبة، في ظل دعوات مستمرة من المجتمع المدني في الريف وخارجه بالكشف عن حقيقة وملابسات هذه الجريمة البشعة”. حسب تعبير البيان دائما

وزاد بيان توادا ، أن “بعد نهج سياسة تعريب الحياة العامة والسياسية لسنين طويلة وإقصاء الأمازيغية -لغة وأرضا وإنسانا- من هذه الأخيرة وبعد سنين مطولة من التهميش الممنهج والقائم على البعد المناطقي عبر نهج ثنائية “المغرب النافع” و”المغرب غير النافع”، كسياسية ورثتها الدولة المخزنية عن فرنسا الاستعمارية واليعقوبية والتي نخرت الجسد الاجتماعيوالاقتصادي المغربي”، مضيفا بأن هذه السياسة خلفت ” فوارق اجتماعيةواقتصادية وتنموية مهولة بين المواطنين والمناطق، وكأن لسان حال الدولة المخزنية يقول: “أنا متشبثة بموروثي التاريخي، وسأعاقب بلاد السيبة أشد العقاب”. كل هذا يحدث في ظل سياسة الميز والتمييز المخزنية بين المواطنين المغاربة ومناطقهم، وفي ضرب صارخ للحق في المساواة والتوزيع العادل للثروات الوطنية والحق في العدالة الاجتماعية والعيش الكريم، دون نسيان سياسة نزع الأراضي من ملاكها الأصليين المستمرة تحت ذريعة المصلحة العامة، وكذا التضييق على الجمعيات الأمازيغية وحرمان إيمازيغن من الحق في التنظيم السياسي”، يورد ذات البيان
كما جدد بيان توادا تنديده بالإغتيال السياسي لمناضل القضية الأمازيغية “عمر خالق إزم”  محملا مسؤولية إغتياله لما أسماه بالمخزن وأذياله، كما طلب بضرورة كشف حقيقة إغتيال الفنان الأمازيغي “ريفينوكس” وتقديم الجناة للعدالة.
بيان توادا أكد عن دعمه الكامل،  للشكل الاحتجاجي الذي دعت إليه التنسيقية الوطنية للحركة الثقافية الأمازيغية يوم الأحد 27 مارس أمام البرلمان بالرباط حول الاغتيال السياسي للمناضل الأمازيغي “عمر خالق إزم، مجدد تشبت توادا بحقوق الشعب الأمازيغي في ملكية أراضيه و ثرواته، ومطالبا، بالوقف الفوري لكل عمليات نزع الأراضي المسماة بالتحديد الإداري للملك الغابوي والبحر.

كما أكد ذات البيات تشبت حركة توادا  ببراءة المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية كل من مصطفى أوسايا وحميد أعطوش، وطالب  بإطلاق سراحهم دون قيد او شرط، وتعويضهما عن سنوات الإعتقال؛
كما دعا إلى ضرورة إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين بالمغرب (معتقلي إميضر، الحركة الطلابية، معتقلي الرأي…).
المجلس الفيدرالي لتوادا، ندد في ذات البيان بما اسماه “التجاهل المخزني لمطالب ساكنة الريف جراء الهزات الأرضية المتواصلة، منددا بالمضايقات والمتابعات التي يتعرض لها النشطاء الأمازيغ والحركة التلاميذية الأمازيغية وباللامبالاة التي تعرض لها تلاميذ النيف.

 منتصر إثري

شاهد أيضاً

المغرب.. وزارة الصحة تحذر من “انتكاسة وبائية”

نبهت وزارة الصحة إلى خطورة عدم التقيد بالتدابير الوقائية الخاصة بكوفيد – 19. وحذرت الورزاة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *