تَمَغرْبِِيتْ جديدة : نْيُوتَمَغْرِبِيتْ

سعيد بنيس

يُمَكِّنُ تثبيت سردية تَمَغْرِبِيتْ من ضبط آليات التساكن وممكنات العيش المشترك وتعزيز عناصر الرابط الاجتماعي وبناء عقد مجتمعي، أساسه تحقيق تنمية نوعية، تزاوج بين القوى الناعمة والقوى الصلبة، وتُبوئ المملكة المغربية مكانة متميزة على الصعيد الإقليمي والعالمي.

من هذا الباب يمكن اعتبار سردية تَمَغْرِبِيتْ كبيئة قيمية تجيب عن بعض الإشكالات من قبيل الإحباط المجالي والبطالة عند الشباب والفوارق المجالية والحرمان الاقتصادي والمواطنة الافتراضية وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، لأن نجاعة النموذج التنموي ترتهن باستبطان الشعور بتَمَغْرِبِيتْ حقا وواجبا ووجودا من داخل منطق ترابي، لمجتمع المعرفة ومجتمع الثقة ومجتمع العدالة الاجتماعية، وقوة انخراط المثقف الترابي وحضوره إلى جانب الفاعل الترابي.

ويكشف كذلك هذا التثبيت عن إمكانية استشراف تغير مجتمعي بعد زمن كورونا في صيغة سردية تَمَغْرِبِيتْ جديدة (نْيُوتَمَغْرِبِيتْ)، تكون نتيجته التحول من رابط اجتماعي واقعي إلى رباط مجتمعي افتراضي، من أهم مميزاته التواجد المستمر واليقظة الديجيتالية والرقابة المواطنة والتفاعل الجماعي والفردي من خلال قنطرة ما يمكن توصيفه ب ”الفردية الجمعية” و”النخب السائلة”.

شاهد أيضاً

أسني.. “مركز توسنا” يحتفي بالتلاميذ المتفوقين

احتفى “المركز الثقافي توسنا”، بشراكة مع “قصبة تماضوت” وجمعية “Eve Branson Foundation “و”جمعية توسنا” المسيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *