أخبار عاجلة

دراسة: ماهية الإسلام المُدرّس في المدرسة المغربية.. على هامش مراجعة المناهج والبرامج الدينية

Abdeslam Khalafi
بقلم: عبد السلام خلفي

ماهية الإسلام المُدرّس في المدرسة المغربية

إسلام مُختزلٌ في الآصرة العقيدية

على هامش مراجعة المناهج والبرامج الدينية

إن إلقاء نظرة بسيطة على وحدات التربية الإسلامية، كما تمّ إقرارها رسمياً، سيجعلنا نصطدمُ بمدى سيطرة الذهنية “الحصْرية” التي أنتجتها مرحلةُ النشأة الأولى لانتشار “دولة الفتح”؛ فهي وحدات وإن كانت تبدو، على مستوى الشكل، منخرطة في تبني القيم الإسلامية المتفتحة والسمحة من حيث التأكيد على مفاهيم “الوسطية” و”الاعتدال” و”التضامن” و”العلم” و”الاجتهاد” و”الأخلاق” و”الصحة” و”الانفتاح على العلوم” الخ، إلا أن تعميق النظر في المضامين التي تحملها سنجدها مؤطرة ببنية ذهنية وفكرية تقليدية تضعُ المسلمَ دائماً في مركز الكون وتضعُ الآخر غير المسلم عدوّاً وخارج الأمة؛ وهكذا فإن “وحدة التربية الاعتقادية” التي يمكن اعتبارُها الوحدة المؤطرة لجميع وحدات المنهاج، لا تطرحُ مبدأ الوجود (الإيمان بالله)، مثلاً، إلا وهو مقترنٌ بالممارسات التاريخية التي أَنتجَت، إبان مرحلة حروب الفتح وأثناء تشكل الدول الإسلامية، تصوراً محدداً عن “الشريعة” يعمّق “آصرة العقيدة”، ويُلغي مبدأ “المواطنة”؛ فهو، أي مبدأ الوجود، يُقدّمُ إما بوصفه “آصرة تلاحُمٍ” قانوني بين المسلمين وحدهم عندما يتعلق الأمر بإحقاق الحقوق، أو يُقدَّمُ بوصفه “دعوة” و”فتحاً” و”غزواً” للدخول في هذه “الآصرة” عندما يتعلق الأمر بإبراز الصورة “المُثلى” عن “عالمية الإسلام”، أو أنه يقدّم بوصفه مرجعية سلوكية إقصائية تُحدد نوعية العلاقة الأخلاقية التي يُمكن أن يربطها المسلم مع المسلم في علاقتهما بالأفراد والجماعات والشعوب غير الإسلامية؛ وفي كل هذه الحالات يجد المتعلم (ة) نفسه تائهاً عن المعنى الحقيقي لمفهوم “الوجود”، بل وغير مُدركٍ لدلالة وحدانية الإله في الإسلام إلا بوصفها أداة عصبية لتمتين أواصر اجتماعية وسياسية بل وحربية على أسس من المعتقد الديني الإسلامي.

إن واضع المنهاج، المتأثر حدّ النخاع بالتجربة التاريخية الأولى للإسلام (وليس بروح الإسلام) وبالمنظومات الفقهية التقليدية (“دار الحرب” و”دار الإسلام”) وكذا بالطروحات السياسية والإيديولوجية للحركات الإسلامية المعاصرة، لم يكن ليتورّع، وهو المشغول أساساً بقضايا “الوحدة السياسية للمسلمين” وقضايا “الأمة الدينية” وقضايا “التبشير الدعوي” وقضايا “التميُّز والتمايز” عن الديانات الأخرى وقضايا “الأحكام” القائمة كلها على مبدأ “رابطة العقيدة”، عن الانزلاق من المفهوم الأصلي للعقيدة (الإيمان بالواحد الأحد) كي يؤكد على أن هذه “الرابطة” هي كل شيْ في سبيل شرعنة المظهر القانوني للأمة؛ فهي (أي الرابطة) ما يُحدد أوضاع المجتمع القانونية (الأحكام) وهي ما يحدد سلوكات الأفراد الأخلاقية وطبيعة علاقاتهم مع الآخر (المعاملات)، وهي ما يحددُ مفهوم الدولة الإسلامية (الأمة) ويمنحها المشروعية لمباشرة عمليات الفتح من جديد؛ إنها (أي هذه الرابطة)، كما يتم تحيينُها في نصوص الكتب المدرسية، “أقوى الروابط التي تربط بين المومنين”[1]؛ بل وهي الرابطة التي تجعلُ المومن-المسلم ينحاز، بدون تردد، ضد “آصرة القرابة” كي يخوض الغزوات ضد “الآباء والإخوة والأبناء” (الكفار)، تماماً كما فعل المسلمون الأوائل، عندما شاركوا في الحرب “ضد المشركين من قريش، وفيهم الأقاربُ من الآباء والإخوة والأبناء”[2] (استعادة نفس التجربة)؛ وينتج عن هذا أن المتعلمين (ـات) لا يستبطنون الحق إلا بوصفه “حق المسلم على المسلم”، كما نجد ذلك في وثائق المنهاج؛ ولا يتمثلون الانتماء إلى الوطن إلا بوصفه انتماءً إلى عقيدة تتجاوز الوطن[3] (“مفهوم آصرة العقيدة هو رابطة الدين التي تجمع بين المسلمين وهي أسمى الروابط”[4])؛ ولا يستبطنون التضامن إلا بوصفه تضامناً بين “المسلم والمسلم”، كما يتم تبريرُ ذلك بأحاديث نبوية منزوعة عن سياقاتها ومفسراتها التاريخية والأنتروبولوجية (“المسلم أخو المسلم لا يظلمُه، ولا يُسلِمُه”[5])، ثم أخيراً لا يدركون معنى الأخوة إلا بوصفه محبة هي من “صميم” الإيمان ومشروعاً إيمانياً لبناء مجتمع المسلمين المتراص (“محبّةُ المؤمن لأخيه المؤمن تُعدُّ من صميم إيمانه، وبذلك يصنعُ الإسلام من مجتمع المؤمنين كتلةً واحدةً مُتراصّةً”[6])؛ والأدهى من كل هذا هو أن منزّلي المنهاج لم يكونوا ليتورّعوا أحياناً عن تقديم قراءات منْحرفة وخاطئة عن نصوص قرآنية واضحة المعاني للتأكيد على دعاويهم تلك، ولتبرير “الحِقد” العقيدي الذي يزرعونه، بوعي منهم أو بدونه، في قلوب الناشئة؛ ففي سياق تفسيرهم، مثلاً، لقوله تعالى:

“إن الّذينَ آمَنُوا وعمِلوا الصّالحاتِ أُولئكَ هُمْ خيْرُ البرِيّة. جزاؤُهُمْ عند ربِّهمْ، جنّاتُ عدْنٍ تَجْري مِنْ تحْتِها الأنهارُ خالدين فيهَا أبداً. رضيَ اللهُ عنْهُمْ ورضَواْ عنْهُ. ذلك لمن خشِيَ رَبَّهُ.”

سيُقرر مؤلفو كتابٍ مدرسي للسنة الأولى ابتدائي ( !!)، مُتَداوَل، تقديم “المعنى العام” التالي:

” شَرُّ المخلوقات عند اللهِ هم المشركُون الكُفّارُ، وخيرُ المخلوقاتِ المؤمنونَ الذينَ يعملونَ الصّالحات”[7]؛

وبغضّ النظر عن التأويل غير السليم للآية الكريمة[8]، فإن تصوراً عن العقيدة، يستعيد ثنائية الكافر / المومن وثنائية المشْرك / الموحِّد ليتم إسقاط مفاهيمها التاريخية بشكل آلي على مجتمعنا المعاصر، دون الأخذ بعين الاعتبار سياق إنتاجها ولا سياق تلقيها، سيقتضي، على المستوى الشخصي والجماعي، أن يشكل هذا التصورُ مرجعاً في تحديد سلوكات المتعلم المسلم في تعامله الأخلاقي مع هذا الآخر المحكوم عليه في القرن الواحد والعشرين بالشرك أو الكفر أو الإيمان، كما سيقتضي على المستوى القانوني أن يعتبرَ الدولة مسؤولةً على تحيين هذا التصور لضبط سلوكات الأفراد والجماعات؛ فـ “المسلم الحقيقي”، في المنهاج، هو دائماً ذلك المسلم المنحاز الذي يستعيدُ نفس الخطاطة التاريخية عن المومن والكافر؛ إنه ليس بذاك المواطن الذي يستبطن مفهوم القيم الأخلاقية النبيلة بغضّ النظر عن إيمان مواطنيه وانتماءاتهم العقدية، بل هو المومن الذي يحْصر هذه القيم في بني ملّته وعقيدته، فـ “لا يسيء إلى المسلمين بكلامه” ولا يسيء إليهم “بقوته” ولا “يُسلمُـ”ـهُم إلى غيرهم، و”لا يظلمُـ” ـهُم و”لا يتخلى عنـ”ـهُم، وعند الملمات والأزمات يُفرِّجُ عن كُربهم[9] إلخ. وأما عندما يتعلق الأمر بمن لا يشتركُ معه في العقيدة أو يظن أنه خارج هذه العقيدة فإن الحكم سيكون جاهزاً (“هو شرُّ المخلوقات عند الله”)؛ ويستبطن هذا الكلام، بطبيعة الحال، موقفاً تراثياً بررته ظروف تاريخية خاصة؛ لكن أن يظل هذا الموقف ثابتاً إلى اليوم ويتم تنزيله بشكل آلي عن طريق انتزاع النصوص من سياقاتها الأصلية وعن طريق الإيهام بأن الإسلام جاء من أجل صهر الأفراد داخل جماعة المسلمين[10] أو أيضاً عن طريق ادعاء ربط العقيدة، على مستوى القانون، بمستلزمات أحكام الشريعة[11]؛ والتدليل على ذلك بتجربة تاريخ الفتح الإسلامي وبالتمييزات التي حدثت بين المومنين والكفار[12]؛ فإن هذا يطرحُ تساؤلاً كبيراً حول مصير الاختيارات والتوجهات التربوية المنصوص عليها في الكتاب الأبيض؛ إذ كيف يمكن لنا أن نوفق، مثلاً، بين ما نعلن عنه رسمياً من حيث التأكيد على ضرورة التشبع “بروح الحوار والتسامح وقبول الاختلاف”، وبين ما نلقنه للمتعلم (ة) من مفاهيم تقليدية عن “المشرك” و”الكافر” و”العدو” إلخ ؟ كيف يمكن لنا أن ننص في مدخل القيم على مفاهيم “المواطنة” و”التعاون” و”التضامن” و”المساواة” و”الانفتاح على مكاسب ومنجزات الحضارة الإنسانية المعاصرة”، ثم نأتي بعد ذلك لكي نعلن له أن الآخر المختلف الذي لا يمارس نفس الطقوس والمعتقدات مثلنا “هو شر المخلوقات عند الله”، ونطالبه بأن لا يتعامل معه ولا يطيعُه مطلقاً لكونه عدوّ له؛ لقد جاء في تفسير قوله تعالى:

” كلاَّ لئِنْ لّمْ ينْتَهِ لنَسفعاً بالناصيّة، ناصيةٍ كاذبةٍ خاطئَةٍ. فليَدْعُ ناديَهُ، سَندْعُ الزّبانيَةَ. كلاَّ لا تُطِعْه واسجُدْ واقتَربِ”

ما يلي:

“على المومن ألاّ يُطيعَ الكافرَ، وأن يجْتَهِدَ في طاعة اللهِ ويتقرَّبَ إليْهِ بالعملِ الصالح، فهو القادرُ على أن يَنصُرَهُ ويخْذُلَ عدوَّهُ.”[13]

كيف يمكن لنا، إذن، أن نحقق مجمل الاختيارات والتوجهات التربوية المنصوص عليها في مرجعياتنا الرسمية وتلامذتُنا يتلقّون شروحات تذهبُ بهم رأساً في اتجاه اتخاذ مواقف المقاطعة والمعاداة وعدم التسامح أو التعاون مع المختلف استناداً إلى مواقف عقدية؟ كيف يُمكن لهم أن يكونوا متحابين ومنفتحين ومتعاونين ومتضامنين وقادرين على الحوار والاستفادة من مكاسب “الكفار” (“الغرب الكافر”) إلخ ودينُهم يؤكّدُ لهم أن هؤلاء هم “شر المخلوقات” وأنهم أعداء تحرُم عليهم طاعتُهم أو العمل تحت إمرتهم؟ كيف يمكن لهم أن يعملوا مع كل من يختلفون معهم في الملة والمعتقد إلخ من أجل إنجاز مشاريع مشتركة (اقتصادية وثقافية وعلمية إلخ) تتجاوز العقيدة والقبيلة والطائفة والوطن إلى الإنسانية؟ إن إشكالية “الآصرة” كما تمّ فهمها، وكما يتم استنزالها في المنهاج، قد جعلت المدرسة رهينة لنفس التجربة التاريخية الأولى (تجربة الفقه الحربي الذي أنتجته الفتوحات)؛ وبطبيعة الحال فإن خطورة هذه القيم المُمرّرة لا تكْمُنُ في واقعة الرابطة المعتقدية التي هي، في العمق، شعورٌ ديني نبيل وطبيعي لدى الإنسان والذي يجبُ استثمارُه في الاتجاه الصحيح من أجل بناء مجتمع التضامن والمسؤولية والاعتراف بوجود الآخر؛ إن خطورتها تكمُن في كونها، أولاً، تقدم صورة منغلقة وعنيفة عن الإسلام، وتكمن، ثانياً، في كونها تتجاوز “رابطة الشعور” لتتحوّلَ إلى رابطة العصبية الوحيدة التي على أساسها يتحدّدُ المصير القانوني للأفراد والمجتمع والوطن والعالم.

وحتى عندما يتعلق الأمرُ بالمفهوم “المثالي” الذي يُعطى عادة، في مناهجنا، عن “عالمية الإسلام”، فإننا لا نجدُه يخرج، في العمق، عن نفس المنطق القيمي الذي كرسته مرحلة النشأة العربية المومأ إليها؛ إذ مرة أخرى، وفي سياق التأكيد على أن الإسلام هو الرسالة الخاتمة والعالمية، سيتم تسريبُ بعض النصوص المنسوبة إلى الرسول (ص)، وخارج أي تأطير منهجي أو تربوي للتأكيد، من جهة، على شرعنة مفهوم “الغزو”، وللتأكيد، من جهة ثانية، على ضرورة “ارتباط الإنسانية كلها برسالة الإسلام الخاتمة”[14]؛ فتحت يافطة “عالمية العقيدة” سيتمَّ، مثلاً، إيرادُ أقوال للرسول (ص) يَفهم منها المتعلمون (ـات) أن العالمية المفترضة مرتبطة أساساً بـ “الرُّعب” وبـ “إحلال الغنائم”، وإن شئنا الدقة بـإعلان الحرب ضد الآخر / الكافر لنشر الإسلام وإدخال البشرية في “آصرة العقيدة”[15]؛ فقد جاء في قول الرسول: “أُعطيتُ خمساً لمْ يُعطَهُنَّ أحدٌ قبلي؛ نُصرتُ بالرُّعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرضُ مسجداً وطهوراً، فأيُّما رجلٍ من أمتي أدركته الصلاة فليصلّ، وأُحلَّت لي الغنائمُ ولم تَحلَّ لأحد قبلي”[16])؛ وجاء في نص آخر، هو عبارة عن رسالة أرسلها الرسول (ص) إلى “المقوقس عظيم القبط”[17] يدعوه فيها إلى الإسلام، قولُه “أَسلِم تسلم”؛ وهي العبارةُ التي أثير حولها الكثير من اللغط، منذ فترة، بسبب الاختلاف الكبير حول المقصود منها، هل هي تهديد أم هي دعوة للسلم والسلام؟ إلا أن السياق الذي تم إيرادُها فيه –للأسف- يجعلنا نذهب إلى أن مؤلفي الكتب المدرسية يُضمرون المعنى الأول ويقدمونه كما لو أنه “المعنى الحقيقي”؛ وعلى العموم فإن “عالمية الإسلام” بوصفها واقعة تبشيرية-حربية مؤسسة على مفهوم الدعوة بالعنف لا تتركُ فسحة لإمكانية تعدُّد الأواصر العقيدية للديانات الأخرى داخل الوطن، كما أنها لا تترك منفذاً لتحيين قيم التسامح وتوطيد علاقات السلام مع الأمم الأخرى، كما هو مُثبتٌ في الوثائق النظرية لمنهاج التربية الإسلامية بل وفي الكثير من الآيات القرآنية، وفي العديد من مواقف الرسول الكريم وأقواله، ثم إنها لا تفتحُ المنافذ لإمكانيات جعل الرابطة الوطنية أو الرابطة الإنسانية كي تكون هي الأقوى في تنزيل الأحكام وتحديد نوع العلاقات القانونية والاجتماعية والسياسية؛ إن كل الروابط كيفما علا شأنها يجبُ أن تخضع، وفقاً لهذا المنطق التربوي، لآصرة عقيدة الإسلام، ونقصد به إسلام التجربة التاريخية كما تحدّدت بعد وفاة الرسول (ص)، وكما حاول التنظير لها فقهاء الإسلام في إطار التمييز العقدي التقليدي بين ما أسموهُ بـ “دار الإسلام” و”دار الحرب”. وللأسف فإنه، بالرغم من كون حياة النبي مليئة بالكثير من الأحداث والعهود والمواثيق الدالة على أنه لم يأت أبداً ليميز بين البشر بناء على عقائد الناس، إلا أن العقلية المهيمنة على منتجي المناهج والكتب المدرسية ما تزال لحد الآن تمتاح من مفاهيم الحرب وليس أبداً من مفاهيم الإسلام الذي يدل اسمُه على أنه دين السلام.

والله أعلم.

————————————————————————

[1] الواضح في التربية الإسلامية، كراسة التلميذ، السنة الأولى الابتدائية، دار الرشاد الحديثة، طبعة 2014، ص: 31

[2]  نفسه، ص: 31

[3]  الوطن في مفهوم التيارات الإسلامية المتشددة “صنم” يجب تحطيمهُ من أجل بناء الأمة التي تُختزل داخل مفهوم دار الإسلام المقابل لمفهوم دار الحرب؛

[4] في رحاب التربية الإسلامية، السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي، كتاب التلميذ، الدار العالمية للكتاب، 2012، ص: 12

[5]  نفسه، ص: 31

[6]  الرائد في التربية الإسلامية، ص: 31

[7]  الواضح في التربية الإسلامية، كراسة التلميذ، السنة الأولى ابتدائية، ص: 56

[8]  نُذكّرُ هنا أن هذه الوحدة مقررة للسنة الأولى من التعليم الابتدائي، أي للمستوى الذي لا يتجاوزُ فيه المتعلم (ة) ست سنوات من عمره؛ وهو أمرٌ يجعلُنا نتساءل عن دواعيه التربوية؛ إذ كيف يمكن لمتعلم (ة) ما زال في طور تشكيل شخصيته على مستوى بناء المفاهيم الأساسية المرتبطة بقيم العائلة (احترام الوالدين والجد والجدة والإخوة)، وقيم احترام زملائه في المدرسة (الذكور والإناث على السواء) وقيم التربية الصحية ( النظافة، التوازن الغذائي) وقيم الإيثار والتضامن والالتزام بالوقت والمواعيد إلخ. لكي نقدم له مفاهيم كبيرة من نمط الكافر والمشرك إلخ تلك القيم التي لا يُمكن له أن يفهمها إلا باستدرار عواطف الكراهية والنبذ والمقاطعة إلخ.

[9]  واحة التربية الإسلامية، السنة الرابعة من التعليم الابتدائي، كتاب التلميذ والتلميذة، شركة النشر والتوزيع المدارس، 2013، ص: 68-70

[10] في رحاب التربية الإسلامية، السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي، ص: 8-9

[11] نفسه، ص: 8-9

[12] عبد السلام خلفي، المعارف والقيم في المناهج الدراسية، قراءة نقدية واستشرافية، مقال ورد في مجلة المدرسة المغربية، ملف المدرسة والمعرفة، منشورات المجلس الأعلى للتعليم، عدد مزدوج 4/5، أكتوبر 2012، ص: 74-82

[13]  الواضح في التربية الإسلامية، كراسة التلميذ، السنة الأولى ابتدائية، ص: 78

[14] الرائد في التربية الإسلامية، كتاب التلميذ، السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي، ص: 32

[15]  يُلاحظ في الكتاب المدرسي تناقضٌ واضح في تقديم السيرة النبوية؛ ففي الوقت الذي يتم فيه هنا التأكيد على الرّعب والغنيمة إلخ يتم في أماكن أخرى التأكيد على قيم التواصل والحوار التي كان يستعملها الرسول لنشر رسالته (يمكن المقارنة هنا، مثلاً، بين ما تم تقديمه، في الرائد في التربية الإسلامية المشار إليه، عن عالمية الإسلام في ص 32-33 وما تم تقديمه في ص: 93 من نفس الكتاب).

بعض الكتب المدرسية المعتمدة في كتابة هذه الدراسة هي:

  1. الرائد في التربية الإسلامية، كتاب التلميذ، السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي، دار النشر المغربية، طبعة 2013،
  2. في رحاب التربية الإسلامية، السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي، كتاب التلميذ، الدار العالمية للكتاب، 2012
  3. واحة التربية الإسلامية، السنة الرابعة من التعليم الابتدائي، كتاب التلميذ والتلميذة، شركة النشر والتوزيع المدارس، 2013،
  4. واحة التربية الإسلامية، للسنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي، كتاب التلميذ، شركة النشر والتوزيع المدارس-الدار البيضاء، الطبعة الخامسة، طبعة جديدة ومنقحة، 2009
  5. الواضح في التربية الإسلامية، كراسة التلميذ، السنة الأولى الابتدائية، دار الرشاد الحديثة، طبعة 2014.

شاهد أيضاً

مجموعة اتيگ تضع اللمسات الاخيرة على كليب امارگ

وضعت مجموعة ” اتيگ” الغنائية لمساتها الفنية الأخيرة على عملها الفني الجديد تحث عنوان “امارگ” ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *