زاكورة.. ظاهرة اختطاف الاطفال تعود من جديد خالقة جدلا حقوقيا واسعا

شهد دوار أولاد عثمان التابع لقيادة تمزموط عمالة زاكورة، يوم الثلاثاء 4 ماي الجاري، محاولة اختطاف طفلة صغيرة، تبلغ من العمر احد عشر سنة، من طرف شخصين على متن درجة نارية من الحجم الكبير، والتي كللت بالفشل، لتخلق بذلك جدلا واسعا في الاواسط الحقوقية.

وفي تفاصيل النازلة يحكي أب الطفلة التي تعرضت للإختطاف، أنها تعرضت للتهديد بالسلاح الأبيض من قبل شخص مجهول خلال الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء من أمام المؤسسة التعليمية، قبيل دخولها للمؤسسة، لتصرخ الطفلة ذات الأحد عشر ربيعا، ليلوذ بالفرار، مضيفا أنها تعرضت للاختطاف أثناء عودتها من المدرسة ظهرا، عندما كانت الطريق فارغة، ليعترضا سبيلها شخصين على متن دراجة نارية من الحجم الكبير حسب الوصف الذي أعطته الطفلة لأسرتها، وأضاف نفس المتحدث أنه ولحسن الصدف كان قد سقط لأحد المختطفين شيء ما من الدراجة، ليتوقفا بعد ذاك، وهو ما ساعد الطفلة على الهروب، قاطعة مسافة 4 كيلومترات للوصول لبيت أهلها اللذان كانا بدورهما في انتظارها، وعندما سردت لهما الواقعة أبلغا عون السلطة الذي بدوره ابلغ قائد المنطقة، ليتم إخبار رجال الدرك، الذين فتحوا تحقيقا في الموضوع لمعرفة الاسباب التي دفعت الشخصين إلى اختطاف الطفلة.

من جانبه قال السيد محمد لمين لبيض، مندوب الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام بزاكورة، “أن هذه الظاهرة أصبحت متفاقمة خاصة في الآونة الأخيرة بإقليم زاكورة، حيث تعرف المنطقة نشاطا لعصابات استخراج الكنوز، والمتجارة في الأعضاء البشرية والتي يذهب ضحيتها الأطفال الصغار، كما أضاف مندوب الشبكة، أنه كان من السباقين في معرفة اختفاء تلميذة دوار اولاد عثمان بجماعة أولاد يحيى لكراير، وذلك بعد تلقيه اتصال من أحد أبناء المنطقة، لأن أسرتها كانت مكلومة من جراء هذا الاختطاف، قبل أن تعود الفتاة لأحضان أسرتها، وأضاف السيد لمين لبيض أن محاولة الاختطاف هذه لم تكن هي الأولى خلال شهر رمضان، بل كانت هناك محاولة قبلها والتي لم تنجح أيضا بدوار تعقيلت بنفس الجماعة، وشدد الفاعل الحقوقي، على ضرورة الوقوف بحزم في وجه هذه العصابات التي تحوم على اغلب الأطفال (الزهريين) واختطافهم من أمام منازلهم، مطالبا الجميع بالتجند لمحاربة هذه الظاهرة الدخيلة على منطقة واد درعة والضرب بيد من حديد على كل مجرم يقوم بهذا الفعل الشنيع في حق أبناء المنطقة .

وحسب المعلومات المتوفرة، فإن عصابة استخراج الكنوز تنشط في الجنوب الشرقي، خاصة بإقليم زاكورة، الذي يعرف وفرة في الكنوز المدفونة، والتي تكون محط اطماع هذه العصابات، اذ يذهب الاطفال الصغار المعروفين ” بالزهري”، ضحية هذا الطمع، نهيك عن عصابة المتاجرة بالاعضاء البشرية.

وللإشارة فإن الإقليم كان قد عرف، اختطاف عدد من الاطفال، بعضم وجد مقتولا واخرين لم يتم العثور عليهم بعد.

إسماعيل المالكي

شاهد أيضاً

الأمازيغ والتبو يُصعّدان ضد مسودة الدستور الليبي

عبر المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا والحراك الوطني لشباب الطوارق والتبو عن رفضهم الاستفتاء على مسودة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *