سعيدة تيتريت تتغنى بالمقاومة الأمازيغية في ذكرى رأس السنة الأمازيغية 2971

أصدرت الفنانة الأمازيغية الشابة سعيدة تيتريت أغنية جديدة مصورة بمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة2971 ، وقد اختارت الموسيقية الأطلسية الاحتفاء بهذه المناسبة الثقافية والتاريخية عبر عمل إبداعي يستعيد رموز المقاومة الأمازيغية التي جابهت الهيمنة الكولونيالية في ملاحم خالدة في الذاكرة الشعبية الشفهية ، ويعد هذا العمل استمرارا لأعمال سليلة عيون أم الربيع والجبال الأطلسية التي نذرت تجربتها الموسيقية للاحتفاء بالقيم الكونية النبيلة ومظاهر الفرح في الثقافة الأمازيغية، العمل الموسيقي الجديد يعد بمثابة سفر في ذاكرة التضحيات التي قدمتها المقاومة المغربية دفاعا عن حرية بلادها وشموخه التاريخي، رحلة موسيقية تغنت فيها نجمة الأطلس بوجوه من الريف والأطلس المتوسط والجنوب الشرقي وسوس، وشمت بمكابداتها تاريخ النضال والكفاح الذي جسد الارتباط الوجداني للمغاربة بوطنهم.

تجدر الإشارة إلى أن سعيدة تيتريث تعد من الموسيقيات الأطلسيات الشابات اللواتي أسسن لتجربة غنائية فريدة، تتسم بالرغبة في تحديث الموسيقى الأمازيغية والانطلاق بها نحو مدارات إبداعية، وذلك باستثمار سجلات الشعر الأمازيغي الحديث، و الاشتغال الإبداعي على عوالم المرأة الأمازيغية وعلى تفاصيل معيشها اليومي، إذ تعتبر نفسها صوت المرأة الجبلية والمعبرة عن تطلعاتها وعن أحلامها.

وقد أهدت الموسيقية سعيدة تيتريت هذه الأغنية إلى ذاكرة تضحيات المقاومة الأمازيغية ، إذ نجد في تصدير هذا العمل الفني رسالة كتبتها سعيدة تيتريت وعبرت فيها عن دلالات هذا الاحتفاء إذ وجهتها “إلى أرواح المقاومين والمقاومات وذاكرة تضحياتهم ومكابداتهم في جبال وصحاري وسهول المغرب، في برد الشتاء و حر الصيف وريح الخريف، إلى الطيور التي وشمت بشموخها سماء هذه البلاد وروت بدمها الجذور الضامئة إلى الحرية، إلى الشعراء في المراقص بكلماتهم الشبيهة بالرصاص، وإلى الأجساد التي عزفت طويلا أناشيد الحرية في تاماوايت. محبتي التي لا تشيخ لذكراكم التي سقتها الأزمنة بماء الأبد، لتنعم أرواحكم الخصيبة بالسكينة والسلام” .

واختارت توقيعها بتسمية دالة على كونها امتداد لتلك الذاكرة وحفيدة لكل ذلك الإرث من المقاومة المادية عبر الرصاص والبنادق والمقاومة الرمزية عبر الكلمات الشعرية .

شاهد أيضاً

عادة “أفتال” بمنطقة آيت هاني

تقع منطقة ايت هاني في نفوذ دائرة أسول، عمالة إقليم تنغير، التي أبدع معمارها بناة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *