صرخة العدد 138/يناير 2012/2962

للذين يتساءلون عن التجمع العالمي الأمازيغي أقول بكل بساطة.

التجمع العالمي الأمازيغي جاء ليضع قطيعة مع ما كان يسمى الكونغرس العالمي الأمازيغي الذي كما صرح بذلك رئيس التجمع العالمي الأمازيغي الدكتور البطيوي أنه تم دفنه بكرامة ببروكسيل أيام 9 و10 دجنبر 2011.

أما لماذا بلجيكا وبالضبط بروكسيل؟.

أقول:

  • أن بروكسيل باعتبارها عاصمة الإتحاد الأوروبي ويوجد بها البرلمان الأوروبي مما يعني كما لو أنك تتواجد في 27 دولة أوروبية مما يسهل معه الإتصال مع كل هذه الدول ربما في مدة 3 أيام إن لم يكن في يوم واحد.
  • ولأن بروكسيل كذلك هي عاصمة دولة بلجيكا الدولة الأكثر ديمقراطية في أوروبا وتعتمد في نظامها على فيدرالية متقدمة من المفروض أن نستفيد منها مستقبلا خصوصا إذا أردنا السير نحو الجهوية الموسعة أو النظام الفيدرالي في المغرب والكونفدرالي داخل تامازغا.
  • بلجيكا أيضا من الدول الديمقراطية التي تحترم الحقوق اللغوية والثقافية لشعوبها أو مجتمعاتها.
  • بلجيكا هي الدولة الوحيدة في العالم التي يمكن لأي فرد من أي أصل من «خلق الله» وحامل للجنسية البلجيكية أن يقاضي مسؤول دولته الأصل حول الإنتهاكات لحقوق الإنسان التي لحقته أو أحد أفراد عائلته. وكان الدكتور محمد البطيوي رئيس التجمع العالمي الأمازيغي بالمناسبة أول من تجرأ وأقام دعوى قضائية ضد الراحل الحسن الثاني وبعد وفاته أقام دعوى قضائية مماثلة ضد البصري وزير الداخلية في عهد الحسن الثاني. والآن هناك مناضلين من أصول جزائرية يحاولون رفع دعاوى قضائية ضد الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.

أما عن سؤال لماذا مؤتمر أمازيغي في مركز عربي، فهو سؤال طرحه من يتقنون الكلام من دون الفعل والعمل، اللذين يسعون فقط في كل مرة وحين إلى التشويش وكسر همم المناضلين الشرفاء الذين تحملوا كل المشقة ليرى التجمع العالمي الأمازيغي النور في هذه الظروف التي يتربص فيها أعداء الأمازيغية لكل مبادرة من شأنها الدفاع عن الأمازيغية وطنيا ودوليا.

ومع ذلك إليهم كذلك أقول: أن لا عقدة لنا مع كل ما هو عربي لا من لغة ولا إنسان بل نضالنا ضد كل ماهو عروبي يقصينا ويمنع علينا التعبير بلغتنا والتمتع بثقافتنا والعيش بكرامتنا ويستصغر ثقافتنا ويختزل تاريخنا في 12 قرن.

والمركز العربي ببروكسيل هو مركز تديره أمازيغية من القبائل بالجزائر ويساعدها سوري كردي إلى جانب طاقم من جميع الجنسيات وهو مركز يفتح أبوابه لكل المنظمات والجمعيات المتواجدة ببروكسيل كيفما كانت جنسيتها وعقيدتها ولونها السياسي وحتى ميولاتها الجنسية، فهذا المركز ليس فيه من العربية إلا الإسم تماما كما نحن الذين لا صلة لنا بالعربية إلا تلك الأسماء التي نحملها مكرهين ولكن قلوبنا وأفكارنا وروحنا وتاريخنا وهويتنا امازيغية أحب من أحب وكره من كره.

إن الأساسي الآن هو العمل والنضال بمسؤولية والإشتغال على الملفات، وتدويلها في حالة تعنت الإدارة المغربية والقائمين عليها في عدم موافقتهم الجلوس معنا جنبا إلى جنب لفتحها وإيجاد الحلول لها.

ومن هذه الملفات على سبيل المثال لا الحصر: إخراج القوانين التنظيمية الخاصة بإدراج الأمازيغية في الحياة العامة وما يرتبط بها من أوراش فتحت من قبل ولم تلقى بعد طريقها إلى الحل النهائي من قبيل ملفات الإعلام والتعليم، إقرار يوم 13 يناير يوم عطلة وعيدا وطنيا رسميا، الخنزير الوحشي، الملك الغابوي، أراضي السلاليات، إستغاال المناجم دون استفادة أصحاب الأرض وإطالق سراح المعتقلين السياسيين الأمازيغ مصطفى أوساي، حميد أعضوش ويوسف عهيد.

وكل هذا لن يتأتى إلا بتضافر جهود الجميع، كل من موقعه الخاص وبحسب قناعته وليس بالضرورة في إطار واحد، وحيد وموحد.

وقديما قال الحكيم الأمازيغي:

ⵜⵏⵏⴰ ⵢⴰⵙ ⵜⵎⵙⵙⵉ : ⵙⴰ ⵢⵙⴰⴼⵏ ⵓⴼⵏⵉ ⵙⴰ ⵢⴼⴰⵙⵏ

Tnna yas tmssi : sa ysafn ufni sa yfasn

صرخة العدد 138/يناير 2012/2962 – جريدة العالم الأمازيغي

شاهد أيضاً

صرخة العدد 244 ماي 2021/2971

“العالم  الأمازيغي” عشرين سنة من أجل الدفاع عن الأمازيغية البداية كانت حين أحسسنا بل تذوقنا مرارة التهميش ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *