أخبار عاجلة

طنجة.. تكريم فكر الراحل عبد السلام بلخدة ودعوة لتأسيس إطار وطني للتنسيق الأمازيغي

احتضن المركز الثقافي أحمد بوكماخ بطنجة، يوم السبت 11 أكتوبر 2025، فعالية فكرية وثقافية مميزة تخليدًا لذكرى المناضل الأمازيغي الراحل الأستاذ عبد السلام بلخدة، تحت شعار: “عبد السلام بلخدة، رحيل قامة وبقاء رسالة”.

الفعالية، التي نظمتها جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة بتعاون مع جمعية ماسينيسا الثقافية بطنجة، وبدعم من أصدقاء وعائلة الفقيد، شهدت تنظيم ندوة تفاعلية حملت عنوان “الحركة الأمازيغية.. دعوة لتجديد العهد ورص الصفوف”.

وقد جمعت الندوة ثلة من الباحثين والفاعلين في الشأن الأمازيغي الذين تناولوا بالتحليل مسار الحركة الأمازيغية وتطورها، مؤكدين على أهمية استحضار فكر الراحل وقيمه في المرحلة الراهنة، باعتباره نموذجًا في النزاهة الفكرية، والالتزام الوطني، والعمل الوحدوي.

وخلال النقاشات الغنية التي عرفتها الندوة، شدد المشاركون على ضرورة تجديد العهد على مواصلة النضال الثقافي والحقوقي بنفس روح المسؤولية والتوازن التي ميزت مسار الراحل.

وفي ختام اللقاء، تم الإعلان عن وثيقة ختامية حملت عنوان “رسالة عبد السلام بلخدة”، تضمنت مجموعة من التوصيات التي أجمع المشاركون على اعتمادها كمرجع توجيهي لمرحلة جديدة من العمل الأمازيغي المشترك.

وخلص المشاركون إلى جملة من التوصيات التي أكدت على ضرورة استحضار فكر الراحل باعتباره نموذجًا في النزاهة الفكرية والالتزام الوطني والعمل الوحدوي، والدعوة إلى تجديد العهد مع رسالته القائمة على خدمة الهوية الأمازيغية بروح الوحدة والمسؤولية.

ودعا المشاركون إلى تعزيز وحدة الصف الأمازيغي عبر تجاوز مظاهر التشتت وبناء جسور للتنسيق بين مختلف الفاعلين والجمعيات، في أفق بلورة إطار وطني للتنسيق الأمازيغي يهدف إلى توحيد الرؤى وصياغة خارطة طريق جديدة للنضال الثقافي والحقوقي المشترك.

كما شددت التوصيات على أهمية تعزيز حضور اللغة الأمازيغية في الفضاء العمومي، من خلال تفعيل طابعها الرسمي في التعليم والإدارة والسلطة القضائية والإعلام، إلى جانب الارتقاء بمكانتها في الفضاء الرقمي باستثمار التقنيات الحديثة في العمل والترافع والنشر الثقافي.

وفي السياق ذاته، أولت الندوة اهتمامًا خاصًا لقضية نزع الأراضي التي اعتبرتها قضية جوهرية تمس وجود وحقوق السكان الأصليين، داعية إلى حماية مجالاتهم الحيوية وصون ارتباطهم التاريخي بأرضهم.

كما أوصى المشاركون بضرورة توثيق الذاكرة النضالية للأجيال السابقة وصون إرث الرواد الأمازيغيين ضمن مشروع ثقافي وطني تشاركي، إلى جانب تشجيع البحث العلمي والإبداع الفني باعتبارهما رافعتين لترسيخ قيم التعدد والتنوع الثقافي داخل المجتمع المغربي.

ودعت التوصيات إلى تمكين الشباب والنساء من موقع فاعل داخل الحركة الأمازيغية، بما يضمن تجديد الفكر والممارسة وترسيخ قيم الديمقراطية الداخلية، مع التأكيد على ربط النضال الأمازيغي بالمشروع الديمقراطي الوطني لبناء مغرب يقوم على العدالة والكرامة والمواطنة المتساوية.

واختُتمت التوصيات بالتأكيد على استمرار اللجنة التنظيمية في تتبع وتفعيل هذه المخرجات بتنسيق مع مختلف الفعاليات المهتمة، في أفق ترجمتها إلى مبادرات عملية.

اقرأ أيضا

الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية تدين التضييقات على مدرّسي الأمازيغية

أعلنت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، في بلاغ لها، عن إدانتها لما وصفته بـ”مسلسل التضييقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *