عودة الى ملف الاختطاف السياسي بالمغرب (الحلقة التاسعة)

مصطفى المنوزي

تساءل عدد كبير من الأصدقاء والمهتمين حول الأسباب المباشرة لنزول الحلقات حول ” عودة لملف الاختطاف السياسي بالمغرب ” ، ولماذا الإشارة في بعض الحلقات الى المدعو ( م.أ) ، والذي اعتبرناه نكرة بالنسبة لمسار الحقيقة ، لأنه لم ” يبح ” باشباه اسراره الا بعد مرور أكثر من 47 سنة على واقعة اختطاف الحسين المنوزي من العاصمة على عهد الرئيس بوركيبة ومدير المخابرات زين العابدين بنعلي .

لذلك فالحلقة التاسعة خصصناها للتعريف بصاحب البوح ، والذي نشر أشباه اسراره ، على امتداد أسابيع ، في جريدة مغربية .

إن الأمر يتعلق بشخص يدعي أنه كان مسؤولا أمنيا ، يزاول مهاما دبلوماسية بالسفارة المغربية ، في بيروت ودمشق والقاهرة ؛ وأنه إلى جانب ذلك كان يمارس مهمات ملاحقة ومطاردة وتفقد ” معارضين” للنظام مغاربة ، وبأنه على علم بحيثيات العمليات الأمنية ومضامينها ( مطاردات واختطافات …) . كما يزعم أن الجنرال أحمد الدليمي – بصفته مديرا عاما للأمن الوطني – ألحقه بالإدارة المركزية لوزارة الخارجية ، ومنذئذ عمل لاحقا بالقنصلية المغربية في مدينة ليل الفرنسية ، ثم بسفارة المغرب في تونس ، وفي إيطاليا بصفته ” كاتبا للدولة للشؤون الخارجية ” .

وما يهم ” حقيقتنا ” الخام كونه يتحدث عن نفسه وكأنه صديق حميم للحسين ، وبأنه حذره ، بناء على معلومات متوفرة لديه حول العملية الأمنية التي تستهدفه من المجيء إلى تونس . وهذه نقطة مهمة في حواراته التي تحتاج الى تفصيل وتدقيق ، حصل بعضه في الحلقات السابقة للبوح ” الموجه ” ، ربما إثر وبعد أسئلتنا الاستفسارية واستفهاماتنا الإنكارية ! أما النقطة المهمة الثانية التي ركز عليها (م.أ) في روايته ” الشهادة ” هي كون الحسين المنوزي كان يتلقى مساعدات مالية من الجنرال الدليمي بواسطة العميل الدبلوماسي الذي يزعم انه مان يسلمه المبالغ المالية في الحدود الليبية ، موحيا أنه كانت للدليمي صداقة خاصة بالحسين المنوزي حيث الجنرال كان يميز بين الصداقة الشخصية والمواقف السياسية لأصدقائه .

وقد طرحنا خلال حلقاتنا السابقة اسئلة تفكيكية قصد بلوغ مزيد من الوضوح رغم تحفظنا المنهجي والمبدئي حول البوح الحاصل خارج الأجل ، وعلى طريقة نشر البوح المثير بعنوان مغرض وفي زمن أغلب جمهور القراء والمتراخين يكتفون بالعناوين دون قراءة مضمون الحوار .

شاهد أيضاً

حقوق المعارضة من خلال القانون التنظيمي 113.14 للجماعات

أتى القانون التنظيمي للجماعات بمفهوم المعارضة لأول مرة على مستوى التدبير المحلي، فرغم ان هذا ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *