في الذكرى التاسعة لرحيل المناضل الأمازيغي حمزة عبدالله قاسم

تحل يوم السابع أكتوبر من كل سنة ذكرى رحيل الأستاذ حمزة عبدالله قاسم مدير جريدة “ادرار” ورئيس الجمعية الثقافية لسوس .وتمر هذه الذكرى في صمت دون التفاتة المسؤولين عن الثقافة والجهات المعنية الى هذه الشخصية، ولو باطلاق اسمه على احدا المركبات، وسنكتفي بتقديم شهادتنا في حقه في كل ذكرى وفاته كاصدقاءه ومعاشره .

لقد عرفت الأستاذ حمزة عبدالله قاسم منذ أن ألتقيت به أول مرة ، عرفته ذلك المناضل المتحمس للقضية الأمازيغية ، وذلك الإنسان المتواضع المتصف بدماثة أخلاقه ، لقد عاش فقيرا ومات فقيرا لأنه كان يكره إستغلال النضال من أجل الثقافة واللغة الأمازيغية لأغراض شخصية مادية ، لم يكن يريد الإغتناء من نضاله في سبيل القضية الأمازيغية ، بل كان يناضل لأنه أحس أن هذا واجب تجاه ثقافة ولغة شعبه .

فقد كان رحمه الله يحتقر المال ويقدس القضية الأمازيغية، لقد كان متواضعا مع الجميع، ولا يغلق الباب في وجه أحد، ولم يكن يقصى أي طرف في أي مجال أو عمل، وكان يسهر على المطالعة والكتابة ولم يكن يفارق في أي لحظة من لحظات حياته قلمه وكتبه.

كان يوثق كل شيء، كان يقول لي دائما أستمر في النضال والتقدم للأمام في هذا المجال ، ولا ترفع راية الإستسلام فكل شيئ سيأتي في وقته ، والتاريخ يسجل ، كما كان يقول أن الإنسان النبيل هو الذي يزرع الأشجار في الخلاء ليستفيد منها الأخرون لا هو، وكان يعني بهذا أنك حينما تناضل في سبيل قضية تؤمن بها كالقضية الأمازيغية فلا تفعل ذلك كي تستفيذ أنت، لا.

لقد أسس، وساهم في تأسيس العديد من الجمعيات الثقافية والتنموية بطريقة غير مباشرة ، فكان يعمل في الخفاء أكثر ما يعمل في العلن ، ولقد دعم كذلك العديد من المواهب والفعاليات والمجموعات الفنية وما إلى ذلك مما يقوم به من أعمال فقد كان رحمه الله شخصية أجتماعية تضامنية ، قل نظيره في السلوك والمعالمة .

لقد واجه الأستاذ حمزة عبدالله قاسم عدة أزمات مادية طيلة حياته النضالية ولم يكن ذلك يثنيه عن مواصلة نضاله بل كان يزداد قوة بعد كل أزمة.

وفي السنوات الأخيرة من حياته تعرض للتهميش والنسيان من طرف الحركة الأمازيغية وهذا ما عمق إحساسه بالحكرة.

لقد فقدنا الأستاذ حمزة عبدالله قاسم، وفقدنا بذلك شخصية نادرة في الأخلاق والمعاملة، قلما يجود الزمان بأمثاله وأنطفأت بذلك شمعة أنارت لنا الطريق ، لكنني أقول وأكرر القول أن الأستاذ حمزة عبدالله قاسم لم يمت وإنما خلد للراحة من عداب الدنيا ، فهو خالد مخلد في قلوبنا وقلوب محبيه وأصدقائه وفي سجل تاريخ النضال الأمازيغي .

بقلم : محمد أوشن

شاهد أيضاً

مهرجان أسني: نشطاء وباحثون يدعون لتفعيل الأمازيغية في المجال الترابي

دعا نشطاء وباحثون أمازيغيون إلى ضرورة التفعيل الترابي للأمازيغية وجعلها رافدا من روافد التنمية بمختلف ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *