لا نقبل أن نكون ضحايا إعلام إقصائي ..

(رسالة إلى كل من يهمه الأمر…)

نحن أيضا لنا صرختنا…

من حقنا أن نتساءل عن أسباب تجاهل الكتاب والنقاد والإعلام للإنتاجات الأمازيغية والريفية منها على وجه الخصوص؟.

على امتداد الحديث والنقاش الدائر حول الشأن الثقافي عموما، والتلفزي والمسرحي والسينمائي بشكل خاص، نلاحظ محدودية الإلتفاتة إلى الإنتاجات الأمازيغية؛ وحتى وإن تم الانفتاح عليها يبقى ذلك ضعيفا ومحدوداً جدا.. فقد انصب كل التركيز على الإنتاجات الوطنية الناطقة بالدارجة المغربية، التي ينال كتابها ومخرجيها وممثليها حصة الأسد من الإهتمام.

بدورها، لا تتعاطى وسائل الإعلام بشكل كبير مع هذه الإنتاجات وهو ما يزيد من تكريس النظرة الدونية التي يُنظر بها إلى الأمازيغية وكل ما يتعلق بها.. هذا ناهيك عن التمييز الذي يطبع الميزانية الممنوحة للأعمال الأمازيغية بحيث لا ترصد للأعمال الدرامية الأمازيغية مثلا الميزانية نفسها التي تُمنح للأعمال الناطقة بالعربية / الدارجة، رغم أنّ كل الإنتاجات تنتمي إلى شركة واحدة وهي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية.

استبشرنا خيراً حين رأينا بعض الشباب الواعد يقدمون برامج فنية ثقافية على قنوات أخرى، كنا نأمل فيهم خيرًا .. كنا نأمل أن يضطلع هؤلاء بهذه المسؤوليات على النحو العاجل المناسب…

ومن هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر الإعلامي بلال مرميد وبرنامجه “مواجهة” الذي يشتغل فيه على السينما والمسرح والشأن الثقافي بشكل عام.

وقد لا يختلف اثنان في كونه إعلامي يبصم باقتدار على حضور إعلامي متميز خاصة في تخصصه السينمائي… إعلامي وناقد سينمائي متمكن جدا من أدواته… لكنه غير “منصف”!.

أتسائل اليوم وحيث التساؤل مشروع، لماذا يتغاضى هو الآخر عن الإنتاجات الأمازيغية الريفية؟.

لماذا يتعمد تهميش مثل هذه الإنتاجات، ويعمل على تغييبها في برنامجه؟.

استقبل تقريبا جل المخرجين والمؤلفين والممثلين المغاربة في برنامجه، ولم يفكر يوما في استدعاء أحدا من الريف الأمازيغي … رغم نيل الكثير من الأعمال الأمازيغية الريفية لجوائز عديدة سواء داخل المغرب أو خارجه، بل أن من بعض هذه الاعمال من اختارتها دول ما لعرضها في قاعاتها السينمائية، وعلى فضائياتها كما حال فيلم “خميس 84” الذي عرض على قنوات أي آر تي / سينما.

ألا يستحق القائمون على مثل هذه الأعمال مكانا على كرسي في برنامجك ..؟.

أليس من حق هؤلاء الممثلين والكتاب والمخرجين أن يْسمح لهم بالتعبير عن إبداعاتهم ومهاراتهم وآرائهم ويحكون عن نجاحاتهم؟.

ألستَ أنتَ القائل ذات دردشة “مثل كثير من غيورين على الثقافة عندنا، مهمتي هي التأسيس لاشتغال مسؤول وجاد على الشأن الثقافي، بما يخدم المرحلة ويفيد البلاد والعباد” …

أم أن “الكاسكيط” التي تؤثث  الـ: “FBM ” ضيقة على رؤوسهم!.

إشارة على الهامش..

اخترت اليوم الإعلامي بلال مرميد دون غيره للحديث عنه وعن برنامجه، لأن إحساس ما يهاجمني أنه “يشبهنا” وقريب منا! ولي كل اليقين أنه مطلع جدا على الشأن الثقافي الأمازيغي عموما، والتلفزي والمسرحي والسينمائي بشكل خاص.

آخر السطر

هو خطأ فادح يرتكبه الجميع اليوم، تماما كما ارتكبته الدولة على مدى عقود من الزمن، وعليهم تداركه وإعطاء المزيد من الإهتمام بالأعمال الأمازيغية وتجاوز النظر إليها كإنتاجات فاشلة، ناقصة، بينما يُنظر إلى اإانتاجات الأخرى نظرة التفوق على الدوام. فلهؤلاء أيضا صرختهم.. لهم أيضا في الشأن الثقافي وفي الحدث السينمائي والتلفزيوني ما يقولون بل هم كذلك مِن صُنَّاعه.. لهم الحق في الحديث عن أعمالهم ومساراتهم ونجاحاتهم وأحلامهم، بعيدا عن الإقصاء والتهميش والإستبعاد أيا كان شكله أو مستواه..
ولا نقبل أن نكون ضحايا إعلام اقصائي و”عنصري”..!.

محمد بوتخريط – هولندا

شاهد أيضاً

مواطنون يجدون صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية

وجد عدد من المواطنين والمواطنات صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية العامة، سواء عبر الموقع الالكتروني ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *