
وأشار البيان إلى أنّه رغم مرور ست سنوات على صدور القانون التنظيمي 26-16 المتعلق بمراحل تعميم تدريس الأمازيغية، فإن الوزارة الوصية “لم تلتزم بمقتضياته”، إذ لا يزال التدريس محصوراً في التعليم الابتدائي العمومي بنسبة تغطية “متدنية” وفي ظروف “غير ملائمة”، فضلاً عن استبعاد هذه المادة من مشروع “المدرسة الرائدة” وتأجيل انطلاقتها مع بداية الموسم الدراسي الحالي.
كما نبهت الجمعية إلى ما يتعرض له الأساتذة من إكراهات متكررة كل سنة، من قبيل التكليف بالتدريس في أكثر من مؤسسة، وتقليص الحصص وتوزيعها بطرق “غير تربوية”، إضافة إلى تكليفات شفوية لإنجاز حصص دعم في مواد أخرى، ما يعرقل استقرار العملية التعليمية وجودتها.
ودعت الجمعية الوزارة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية من خلال إدماج فعلي للأمازيغية في جميع الأسلاك التعليمية، وتسريع وتيرة التعميم بزيادة المناصب المخصصة للمادة في مباريات المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، والشروع في تدريسها بالسلكين الإعدادي والتأهيلي، وكذا في مدارس البعثات الأجنبية وبرامج أبناء الجالية ومحو الأمية.
كما طالبت بإصدار مذكرة تنظيمية تفصيلية لتأطير تدريس الأمازيغية في الابتدائي، وإنهاء ما وصفته بـ“المزاجية والتعسف الإداري”، إضافة إلى نشر النسبة الحقيقية للتلاميذ المستفيدين من حصص الأمازيغية “تنويراً للرأي العام بحقيقة الوضع”.
وختمت الجمعية بيانها بالتشديد على أنّ ورش تدريس الأمازيغية يظل مشروعاً متعثراً، مؤكدة أنّه لن يحقق الأثر والنتائج المرجوة “ما لم يتم تدارك الاختلالات الحالية وإعمال إرادة سياسية واضحة تضمن للأمازيغية مكانتها الدستورية داخل المنظومة التربوية”.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
