وتأتي هذه النسخة الجديدة تحت شعار “الفيلم القصير الحقوقي: رؤية تتجاوز الظاهر”، لتؤكد على الدور الجوهري الذي تلعبه السينما كأداة فعالة للتغيير المجتمعي ووسيلة بصرية لتقريب مفاهيم حقوق الإنسان من عموم المواطنين بأسلوب فني يجمع بين البساطة والعمق.
ويسعى الملتقى في فلسفته العامة إلى استثمار الكثافة التعبيرية التي يمتاز بها الفيلم القصير لمعالجة قضايا حقوقية معقدة، حيث يطمح المنظمون في هذه الدورة إلى تعزيز المكتسبات التي حققتها الدورتان السابقتان، واللتان شهدتا مشاركة نوعية لأفلام تناولت ملفات حيوية كحرية التعبير، وحقوق المرأة، والهجرة، والعدالة الاجتماعية. كما تهدف الدورة الثالثة إلى توسيع دائرة المشاركة والانفتاح على تجارب سينمائية جديدة ترفع من جودة البرمجة وتغني النقاش العميق بين الفاعلين الثقافيين والحقوقيين.
ويطمح هذا الموعد السينمائي بزاكورة إلى أن يشكل منصة حقيقية للحوار البناء بين عالمي الفن والحقوق، ورافعة أساسية لنشر ثقافة حقوق الإنسان داخل النسيج المجتمعي. ومن المنتظر أن تشهد أيام الملتقى الثلاثة حضوراً وازناً لشخصيات حقوقية وفنية، مما سيجعل من المدينة قطباً للإشعاع الفكري والجمالي الذي يخدم قضايا الإنسان ويحتفي بذاكرة السينما الملتزمة.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر

