وانطلقت المسيرة من ساحة الكتبية، حيث توافد المشاركون منذ الساعات الأولى من الصباح، قبل أن تجوب شارع محمد الخامس في اتجاه قلب المدينة، وسط حضور وازن لمختلف مكونات الحركة الأمازيغية، إلى جانب فعاليات مدنية وحقوقية ونشطاء من مناطق متعددة، لتُختتم مجددًا بنقطة الانطلاق على إيقاع شعارات نضالية عكست تنوع المطالب وامتداداتها.
وردد المحتجون شعارات تدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، والتسريع بإنصاف المتضررين من زلزال الحوز 2023، الذي ظل حاضرًا بقوة في صلب هذه المحطة الاحتجاجية. كما عبّر المشاركون عن تضامنهم مع الأسر المتضررة، مطالبين بتعويضات عادلة وتسريع وتيرة إعادة الإعمار، في ظل ما وصفوه ببطء معالجة هذا الملف وعدم استجابته لتطلعات الساكنة المحلية.
وفي السياق ذاته، رفع المتظاهرون لافتات تنتقد تأخر إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة، رغم مرور سنوات على ترسيمها دستوريا، معتبرين أن وتيرة التفعيل لا تزال دون المستوى المطلوب، سواء على مستوى التعليم أو الإدارة أو الإعلام.
ولم تغب المطالب السياسية عن شعارات المسيرة، حيث دعا المشاركون إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم نشطاء حراك الريف، ومعتقل الحركة الثقافية الأمازيغية، مؤكدين ضرورة طي هذا الملف الحقوقي في إطار مقاربة قائمة على المصالحة والإنصاف.
وأكد المنظمون أن تخليد “تافسوت ن إيمازيغن” لا يقتصر على استحضار حدث تاريخي، بل يشكل محطة نضالية متجددة للتأكيد على مركزية القضية الأمازيغية ضمن النقاش العمومي، واستمرار الترافع من أجل إقرار عدالة لغوية وثقافية واجتماعية شاملة.
واختُتمت المسيرة بالتأكيد على مواصلة النضال السلمي كخيار استراتيجي، مع الدعوة إلى توسيع دائرة الانخراط المجتمعي، بما يعزز مسار الدفاع عن الحقوق اللغوية والثقافية والسياسية والاجتماعية للأمازيغ بالمغرب.
رابط الصور:
https://www.facebook.com/share/p/1JwZ1XoyEN/
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر



