افتتاح أول معرض أمازيغي في أوروبا بغرناطة

يضم المركز معرضا دائما يتكون من 189 قطعة تشمل الحلي والمجوهرات والخزف والمنسوجات وأدوات من الحياة اليومية، إلى جانب موارد بصرية وتفاعلية. وتتوزع هذه المعروضات على سبعة أقسام في طابقين، تسلط الضوء على أصول الشعب الأمازيغي، وهويته، وتطور أبجدية التيفيناغ، فضلًا عن دوره المحوري في بناء أندلس وتأسيس فضاء سياسي وثقافي مشترك بين المغرب وشبه الجزيرة الإيبيرية. وتأتي هذه القطع بفضل مساهمة مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان، التي توفيت عام 2024 ويمثلها زوجها عثمان بنجلون وابنتها دنيا، بالإضافة إلى هبة من مجموعة المجوهرات الأمازيغية الخاصة بالدبلوماسي والسفير خورخي ديزكالار وزوجته تيريزا إيصا. ولا يقتصر المركز على المعرض الدائم، بل يطمح ليكون ملتقى ثقافيا من خلال برنامج علمي وتوعوي يشمل مؤتمرات وأنشطة تعليمية بالتعاون مع المؤسسة الأوروعربية للدراسات العليا.
أما المقر الذي يحتضن هذا الفضاء، وهو كارمن دي لوس بورسيل المعروف سابقا بكارمن دي لوس كاتالانيس، فتمتد مساحته على نحو 20 ألف متر مربع ويعود تاريخ منشآته الأولى إلى العصر النصري. وقد خضع المبنى لإعادة تأهيل شاملة انتهت في سبتمبر 2025 بتمويل كامل من مجلس الحمراء بلغ 1,266,000 يورو. وتزامنا مع هذا الافتتاح، أسفرت حملة تنقيب أثري حديثة في محيط الموقع عن اكتشافات هامة في المقبرة الإسلامية بتلة المورور، حيث تم توثيق 30 بنية جنائزية تتبع الطقوس الإسلامية و12 حفرة أخرى مبنية من الآجر ومغطاة بالجص قيد التحليل، مما يثبت تنوع استخدامات هذه المنطقة عبر التاريخ بين المقابر، والمطامير، والسجون.

















