
وأوضح المرصد أن هذه المبادرة تعكس تحولاً متنامياً في إدراك المؤسسات السياسية الأمريكية لطبيعة التهديد الذي تمثله الجبهة، والتي لم تعد مجرد طرف في نزاع إقليمي، بل أصبحت ـ وفق المرصد ـ فاعلاً يهدد الأمن والاستقرار في منطقة الساحل وشمال وغرب إفريقيا، بالنظر إلى ممارساتها المسلحة وخطابها التصعيدي وأنشطتها غير النظامية.
وأشار البيان إلى أن المعطيات المتراكمة خلال العقود الماضية تظهر أن أنشطة الجبهة اتخذت طابعاً ميليشيوياً يعتمد الضغط المسلح وتهديد المدنيين واستهداف البنى التحتية والممرات الحيوية، إضافة إلى تزايد المؤشرات حول تداخل شبكاتها مع اقتصاد التهريب والجريمة المنظمة في الفضاء الساحلي-الصحراوي.
كما لفت المرصد إلى التقارير المتداولة بشأن حصول الجبهة على وسائل عسكرية متطورة، من بينها طائرات مسيرة ودرونات ذات منشأ إيراني، معتبراً أن ذلك يثير مخاوف جدية من احتمال توظيف هذه القدرات في عمليات قد تستهدف الأمن الإقليمي.
وأكد المرصد أن تصنيف البوليساريو تنظيماً إرهابياً من شأنه أن يشكل نقطة تحول في مقاربة المجتمع الدولي لهذا الملف، لما يتيحه من أدوات قانونية ومالية تشمل تجميد الأصول وملاحقة شبكات التمويل والدعم وفرض قيود على تحركات الأفراد والكيانات المرتبطة بها.
وأضاف أن هذا التصنيف قد يساهم أيضاً في إعادة تأطير النزاع المفتعل في الصحراء المغربية ضمن مقاربة أمنية واستراتيجية أوسع تأخذ بعين الاعتبار المخاطر المتزايدة المرتبطة بالميليشيات المسلحة غير النظامية في محيط إقليمي يتسم بارتفاع منسوب التهديدات الإرهابية.
ودعا المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع المخاطر المرتبطة بأنشطة جبهة البوليساريو، وتعزيز التنسيق الدولي في مجال مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر الدعم والتمويل التي قد تستفيد منها هذه الميليشيات، بما يسهم في حماية الأمن الإقليمي ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في شمال وغرب إفريقيا.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر


