
ورفع المنتدى الذي يضم عددا من المثقفين والفاعلين وشيوخ ونساء وشباب الصحراء، رسالته إلى جلالة الملك ” بناء على ما درجت عليه عادة الأجداد والأسلاف الذين لم تنقطع صلاتهم يوما بالعرش المغربي طوال قرون وفيه يحدونا الأمل في تجديد تلك الصلات الراسخة وتأكيد أصالتها في الأبناء كما كانت في الأجداد”.
وقال نص الرسالة، إن “القتل استشرى في الشعب الأزوادي، بعد أن هجروا من أراضيهم، وبعد أن أحرقت أخبيتهم وقتلت أنعامهم، وسلبت أرواحهم، وتكالب الأعداء عليهم، وهي الأحداث التي أصبحت اليوم عنوانا لمنطقتنا أمام صمت العالم ودون أي تدخل منه لإنقاذ الأرواح وإغاثة الملهوفين”.
وأضاف “صاحب الجلالة، إننا إذ نرفع لمقامكم السامي هذا الخطاب، نؤكد لكم فيه، أننا نخاطب فيكم المغرب الذي يسكننا على الدوام، المغرب الذي لم يدخر يوما جهدا في مساعيه لاستمرار صلاته بأجدادنا وآبائنا وبجيلنا، رغم الحقب الزمنية المتلاحقة والتقلبات الجيوسياسية للمنطقة ومحاولات تقطيع تلك الصلات الراسخة بيننا وبينه، فلم تمر مناسبة قط بالمغرب ولا تحول في تاريخه دون أن نكون حاضرين فيه، منذ عهد السلطان الحسن الأول الذي استنجد به أجدادنا عندما استشعروا الخطر في تينبكتو، ومنذ عهد جلالة جدكم محمد الخامس رحمه الله الذي رفع له الأسلاف خطابات التأييد والنصرة، وإلى سنوات قليلة مضت حين استقبلتم ممثلي وقيادات الشعب الأزوادي الأبي ممثلا في وفد إخوتنا وعلى رأسهم السيد بلال أغ الشريف، الأمين العام للحركة الوطنية لحرير أزواد.”
وجدد المنتدى التأكيد على “ما أكده الأسلاف على الدوام في استمرار تلك الصلات التاريخية والوجدانية، ما تعاقب الليل والنهار، رغم ما يعيشه شعبنا من تمزيق وتغريب ونفي وقتل وتشريد منذ عقود وحتى يومنا هذا”. وإننا إذ نؤكد على ذلك، “نضع بين يدي جلالتكم هذا الخطاب بعد تصاعد الأزمات وتوالي النكبات على أهلنا في صحراء أزواد”.
وختمت الرسالة بالقول “صاحب الجلالة لا يسعنا إلا أن نشدو بما عرف عن مقامكم السامي وعن أسلافكم الأماجد من نخوة أصيلة ونجدة متسعة للأباعد والأقارب؛ معربين عن أهلنا الكبير منكم في إيجاد حلول سريعة لاحتواء هذه الأزمة التي تلعب أجندات خارجية على تأجيجها أكثر منذ تولي الحكومة الانتقالية الحالية للسلطة”.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر

أكبر مشاكلنا نحن امززيغ اننا نهتم بي البعيد قبل القريب