من الترجمة بالأمازيغية إلى التأليف بها محور ندوة بالرباط
ويندرج هذا اللقاء العلمي، المنظم من قبل مركز الترجمة والتوثيق والنشر والتواصل التابع للمعهد في إطار أنشطته الإشعاعية، ضمن برنامج الاحتفال بالأيام الوطنية والدولية.
وأكدت الباحثة بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، سليمة الكولالي، في عرض قدمته بالمناسبة، أن الترجمة تكتسي أهمية كبيرة في تاريخ المغرب بحكم تعدد روافده، الأمر الذي ساهم في تكوين بيئة خصبة لمبدعين أثروا المكتبة الوطنية بترجمات وكذا مؤلفات قيمة.
وأوضحت السيدة الكولالي أن المترجم يعد ذاكرة حية تنهل مما ترجمه لعدة مؤلفين، مضيفة أن عملية تفكيك النص وإعادة بنائه تكسبه ثروة لغوية زاخرة يستثمرها لاحقا في أعماله السردية.
وقالت إن المترجم “لا يبدأ من الصفر، حيث يضع نصب عينيه نصا يعيد صياغته وفق قاعدة الوفاء لما قاله المؤلف الأصلي”.
ومن جهته، استعرض المترجم والروائي، رحو مزيان، تجربته في مجال الترجمة والتأليف، مؤكدا في هذا الصدد أن الترجمة ليست مجرد نقل للكلمات، بل هي “تملك ثقافي واع”.
وأضاف أن الترجمة مدرسة للتعلم المزدوج، يكتسب خلالها المترجم آليات يستثمرها لاحقا لتيسير انسيابية الأفكار أثناء الكتابة والإبداع.
وأوضح السيد مزيان أن عددا من المترجمين استهلوا مسارهم بالترجمة ليصبحوا مؤلفين، لافتا إلى أن “الترجمة تعد مختبرا لاكتساب التقنيات، وتمنح المترجم فرصة تملك وبناء لغة خاصة يوظفها في أعماله السردية”.
وعرف هذا اللقاء العلمي الذي حضره الأمين العام للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الحسين المجاهد، وثلة من الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي الأمازيغي، تنظيم معرض للكتب الخاصة بالترجمة، وبالترجمة من الأمازيغية وإليها.





