هل يمكن إثبات حالة غش في الإمتحانات فقط بتشابه الأجوبة؟

رضوان الحداوي

أولا الغش يعتبر من الجنح ويجب لإثباته سلك الطرق التي يتم سلكها مع باقي الجنح (شهادة الشهود – الاعتراف- المعاينة- الخبرة- القرائن- أو الإثبات من خلال جهاز مصور(كاميرا)… إلخ)،

لأنه في الواقع تفترض البراءة وليس الغش، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته؛ البراءة هي الأصل: بمعنى أن المتهم يعد بريئا الى أن يدان بحكم نهائي وقد أصبح هذا المبدأ دستوريا، والشك يفسر لصالح المتهم… إذن هل تشابه الاجوبة يكفي ﻹثبات حالة غش؟؟، لا في هذه الحالة لا يكفي خاصة في المواد الأدبية التي تتطلب الحفظ للمعلومات كما هي ولو أن هذه الطريقة غير محمودة…

إذن الإثبات هنا جد ضعيف لأنه يمكن أن يحفظ مجموعة من التلاميذ من مصدر واحد خصوصا مع كثرة القنوات الموجودة مع التطور السائد عبر الإنترنت من طرف الطلبة والأساتذة الذين يقومون بتبسيط الدروس وتلخيصها من أجل إقبال عدد كبير من التلاميذ على قنواتهم لكسب المشاهدات وزيادة المتابعين…

إذن فسرد نفس المعلومات بنفس الطريقة لا يمكن اعتباره دليلا قاطع على الغش في الإمتحان ويبقى مجرد دليل ضعيف يجب أخذ التحريات اللازمة لإثبات ذلك أو العكس ويبقى الشك هنا لصالح التلميذ مالم يثبت عكس ذلك فهو بريء…

شاهد أيضاً

إلى السيد أبو يعرب المرزوقي: من حقنا أن نختار “أخف الضررين”

لدكتور أبو يعرب المرزوقي رمز من رموز الثقافة الإسلامية في تونس، وإن كان البعض ينسبه ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *