وتتناول القصة معاناة الطفل “هيتم” الذي يتعرض لسلوكيات مؤذية من بعض زملائه، من قبيل السخرية والإقصاء، ما يجعله يعيش حالة من الحزن والعزلة ويفقد ثقته بنفسه. غير أن هذا العمل لا يقتصر على عرض المعاناة، بل يقدّم رسالة توعوية قوية تدعو إلى نبذ التنمر وترسيخ قيم الاحترام والتسامح داخل المدرسة والمجتمع.
ويتميّز المشروع بكونه ثمرة عمل جماعي لتلاميذ ساهموا في إنجاز الرسومات وتلوينها، في تجربة فنية وتربوية تعكس حسهم الإبداعي وتفاعلهم الإيجابي مع الموضوع. كما تم دعم هذا العمل بترجمته إلى عدة لغات، من بينها العربية والأمازيغية والإنجليزية والألمانية، إضافة إلى لغة الإشارة، بهدف توسيع دائرة الاستفادة وضمان ولوج مختلف الفئات، بما في ذلك الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية أو سمعية.
ويُعدّ “هيتم والتنمر” أول شريط مصوّر باللغة الأمازيغية يعالج ظاهرة التنمر داخل المدرسة، وهو من فكرة الأستاذة سهام مبروك، فيما تولّى الأستاذ رشيد العكيد ترجمة العمل إلى اللغة الأمازيغية.
ويؤكد القائمون على المشروع أن التصدي لظاهرة التنمر يظل مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة، من خلال ترسيخ بيئة تعليمية آمنة وداعمة، تحفظ كرامة الطفل وتعزّز ثقته بنفسه.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر


