
وعلى غرار التظاهرات الرياضية العالمية، القارية والمحلية، خطف المشجع الأمازيغي الأنظار في “مونديال قطر” بحمل العلم والرموز الأمازيغية وحروف “تيفيناغ” والتعريف بالأمازيغية في حدث عالمي، شهد مشاركة الجمهور الرياضي من مختلف دول العالم، وحقق فيه “أسود الأطلس” إنجازا تاريخيا ببلوغه المربع الذهبي كأول فريق إفريقي.

وتعرض المشجع الحسني المعروف بحمل العلم والرموز الأمازيغية في الملاعب الرياضية المحلية والدولية، إلى مجموعة من المضايقات ومصادرة الرموز الأمازيغية من طرف السلطات القطرية ومنع إدخالها إلى الملاعب بمبرر “أشياء ممنوعة”.
وأكد سفير الثقافة الأمازيغية في الملاعب الرياضية في حوار مع “العالم الأمازيغي”، أن “السلطات الأمنية القطرية منعت كل ما يرمز للرموز الأمازيغية في ملاعبها” مضيفا أنها “قامت بمنع المشجعين المغاربة من إدخال العلم الأمازيغي إلى الملاعب التي احتضنت مباريات المنتخب الوطني المغربي وقامت بمصادرته”.
حاوره/ منتصر إثري
حدثنا عن الاكراهات والتحديات التي واجهتك في قطر كمشجع يحمل الرموز الأمازيغية؟
قبل السفر إلى أي تظاهرة رياضية، أفكر في الطريقة والشكل الأنسب للتعريف بالثقافة والهوية والتاريخ الأمازيغي بين الشعوب وبين الثقافات المختلفة قدر المستطاع، ولم يحدث أن تم منعي في كل التظاهرات العالمية التي شاركت فيها سابقا، إلا في التظاهرة الأخيرة في قطر، وهذا ربما خططوا له مسبقا، إذ قاموا بالتضييق على كل الثقافات مقابل فرض الثقافة العربية والإسلامية على الجماهير الكروية، وهذا غير ممكن، باعتبار أن التظاهرة تضم كل الشعوب بثقافاتها ودياناتها المختلفة والمتنوعة، وكان على السطات القطرية احترام هذا التنوع في إطار التبادل الثقافي بين الشعوب.

ما هي المبررات التي ساقتها السلطات القطرية بعد منع ومصادرة هذه الرموز الأمازيغية؟
مبرر السطات هي “التعليمات”. في كل مرة يقومون بمصادرة أو منع إدخال العلم الأمازيغي إلى مباريات المنتخب الوطني المغربي، يواجهوننا بـ”التعليمات” دون أن يوضحوا لنا شكل هذه التعليمات ولا الجهات التي أصدرتها، وبعد الإصرار على معرفة هاته الجهات وطالبت شخصيا مرتين بتوضيحات، واحالوني على مجموعة خاصة بالأمن القطري على موقع التواصل الاجتماعي “وتساب” ومن بين هذه الممنوعات العلم الأمازيغي. هذا فيما يتعلق بالسلطات الأمنية المشرفة على الملاعب، أما فيما يخص بالأمن العادي المشرف على الامن في الشوارع والأزقة، فأغلبهم من المغاربة والجزائريين والتونسيين وحتى الليبيين وكلهم يعرفون العلم الأمازيغي وتحدثوا معنا حول الثقافة الأمازيغية، ولو لا عملهم لا التقطوا معه الصور.
كيف تعاملت الجماهير المغربية مع هذه المضايقات؟

ماذا عن مبادرة تقديم كتب أمازيغية لمكتبة قطرية؟ حدثنا حول تفاصيلها؟
مبادرة تقديم الكتب الأمازيغية للمكتبة القطرية، هي نشاط ضمن مجموعة من الانشطة التي خططت لها سابقا، وكان من المقرر أن أسافر عبر السيارة من أكادير إلى قطر عبر مجموعة من الدولة الأوربية بغية التعريف بالثقافة الأمازيغية، إلا أنه للأسف، انعدام الدعم وقلة المساهمات حال دون إنجاح هذه المبادرة ودون أن يتحقق هذا “الحلم”، وهي مبادرة بعد المبادرة الأولى التي قمت بها في روسيا سنة 2018 عندما حاولت التعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية للمغرب، وهنا لا بد أن أشكر الجامعة الصيفية لأكادير التي ساعدتني في هذا المبادرة.
أنت سفير الثقافة الأمازيغية في الملاعب الرياضية كيف تشعر بثقل هذه المهمة وماهي رسالتك للجماهير الكروية؟
أنا مشجع كروي منذ الصغر، وأحاول قدر المستطاع تمرير الثقافة والقيم والهوية الأمازيغية في التظاهرات الرياضية التي أشارك فيها، وأعتقد أن هذا الأمر مهم جدا وضروري ولابد منه في سياق النضال على القضية الأمازيغية، كما أحاول أن أوثق هذه التفاصيل عبر أشرطة مصورة بلساني الأمازيغي وسط أجواء التظاهرات العالمية التي تعرف مشاركة كبيرة وتضم كل الشعوب والثقافات المختلفة والمتنوعة عبر العالم، وما يحتاج ذلك من وقت وجهد. كنت أود زيارة عدد من دول المنطقة من قطر إلى السعودية مرورا بمصر وفلسطين وإسرائيل في نهاية “المونديال”، لكن مع الأسف المرض حال دون القيام بذلك، واضطرت إلى العودة للمغرب.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
