وبحسب بيان للمنظمة، فإن الحفل، الذي كان من تنظيم دار “كوكو” للنشر، توقّف بعد دخول عناصر من الشرطة إلى فضاء المكتبة، التي تُعد من أبرز الفضاءات الثقافية في الجزائر العاصمة، ما أثار ردود فعل في الأوساط الثقافية والحقوقية.
ويُقدَّم الكتاب، وفق البيان ذاته، باعتباره حصيلة سنوات من البحث في تاريخ وسوسيولوجيا وادي مزاب، مؤكداً أنه “عمل علمي توثيقي” ولا يندرج ضمن أي طرح استفزازي، بل يهدف إلى إعادة قراءة بعض الوقائع التاريخية المرتبطة بمنطقة البنتابوليس.
واعتبرت المنظمة أن ما جرى يشكل “مساساً بحرية التعبير والنشر”، مشيرة إلى ما وصفته بـ”عنف ثلاثي” طال الكاتبة والناشر والجمهور، من خلال منع نشاط ثقافي مفتوح. وأضافت أن منع تداول كتاب “يُعد مؤشراً على تقييد الحق في التفكير والنقاش”، واعتبرت أن تبرير ذلك بحماية المعتقدات أو الحساسيات “يكرّس نزوعاً أبوياً وسلطوياً”.
كما شدد البيان على أن هذا الإجراء “لا يستند إلى أساس قانوني واضح”، ويخالف – حسب المنظمة – عدداً من المواد الدستورية المرتبطة بالحريات العامة، من بينها المواد 51 إلى 55 و74 إلى 76، إضافة إلى التزامات الجزائر الدولية في مجال حرية التعبير والحقوق الثقافية.
وطالبت المنظمة، في ختام بيانها، بإعادة فتح مكتبة الفنون الجميلة “بشكل فوري وغير مشروط”، ووقف ما وصفته بـ”الضغوط” على دار النشر، مع دعوة السلطات الجزائرية إلى ضمان حرية البحث الأكاديمي، خصوصاً في ما يتعلق بتاريخ منطقة مزاب، ورفع كل القيود عن النقاش العمومي حول مكونات الهوية الوطنية.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر

