الحاجة إلى إعادة كتابة التاريخ

بنضاوش الحسن

المراحل السابقة والازمنة الفائتة، قد يكون من المنصف أن نقول عنها كانت الكتابة التاريخية تحث الطلب، ومن أجل غاية في ذاتها، إما من أجل مواجهة الإستعمار الاوربي، ثم من أجل الترسيخ للذات الوطنية، وهناك مرحلة الصراع السياسي الداخلي، فرضت كتابة التاريخ بأيادي ترغب في الزعامة والقيادة الوطنية ضد في فرقاء وطنيين آخرين مما جعل كتابة التاريخ يساير السياسة والقوى السياسية بالوطن.

وبعد تجاوز هذه التحديات والصعوبات الوطنية والدولية والاقليمية، وفشل كل المحاولات التي كانت ترغب في أوربة المغرب، وشرقنته، وتحريف هويته الأصيلة والمغربية ، من الواجب والضروري أكثر من أي وقت مضى ، الإشتغال على كتابة التاريخ الأصيل والحقيقي.
لماذا التاريخ ؟

لأن التاريخ ، وإن كان أحداث حدثت في أزمنة سابقة على بقع أرضية محددة، من طرف أشخاص ، إلا أنها ذاكرة كانت لها أسباب ودواعي وأجابت عن أسئلة وتحديات في وقتها، وإن رويت بشكل سليم وصحيح ، وبدون مبالغة أو قراءات سياسية بطابع سياسي تحث الطلب، ستكون هذه الكتابات التاريخية وعاء لحلول جذرية لمشاكل وتحديات الحاضر والمستقبل.

تاريخنا الحقيقي والأصيل ، تم إنجازه من طرف مغاربة رجالا ونساء كانوا على هذه الأرض الطاهرة والطيبة من أجل هذا الوطن ومستقبله، ومن أجلنا اليوم، لكن تحريفه وتغير مساره سيكون سببا في طمس هويتنا ، والقضاء على مستقبلنا.

لذلك من الواجب إنصاف المغاربة، وحماية خصوصيتهم بإعتبارها كنز لهم، وبصمة تميزهم ، وتجعلهم نموذجا يحتدى به عالميا في مجال القيم والأخلاق والمثابرة ، إضافة إلى الإبداع والتألق.

وذلك عبر إعادة كتابة التاريخ بأقلام منصفة، بوعي وطني، وبدون أية أجندة سياسية مدمرة، وجعل التاريخ في متناول الجميع ، وخاصة البراعيم وصغار السن في المدارس والمعاهد من أجل وعي وطني بالتاريخ الحقيقي لهذا الوطن .

اقرأ أيضا

السلطات الإسبانية تفكك العصابة التي اختطفت الصحفي الجزائري هشام عبود في برشلونة

أعلن الصحفي الجزائري هشام عبود أن السلطات الإسبانية تمكنت من تفكيك “العصابة” التي تورطت في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *