الديوان الملكي: عدم تمديد ولاية المينورسو خطوة نحو طي ملف الصحراء المغربية بالأمم المتحدة

وأوضح البلاغ أن هذا التطور يتزامن مع تخليد «عيد الوحدة»، الذي أقره الملك محمد السادس، في سياق ما وصفه بمرحلة جديدة في التعاطي مع هذا الملف، تقوم على الانتقال من منطق التدبير إلى مقاربة تستهدف إحداث تحول عميق في محدداته.
واعتبر الديوان الملكي أن عدم تمديد ولاية البعثة يعني ضرورة إنهاء وجودها في الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال الأيام المقبلة، بما يشمل أطقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، مشيرا إلى أن ذلك يضع حدا لمرحلة امتدت على مدى 35 سنة، منذ إحداث البعثة الأممية.
وأضاف البلاغ أن هذا التطور ينبغي أن يضع حدا لإحالة ملف الصحراء على مجلس الأمن، بما يترتب عن ذلك، وفق الموقف المغربي، من إنهاء الاجتماعات الدورية المخصصة للقضية، والتقارير ذات الصلة التي يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة، فضلا عن الإحاطات التي يقدمها مبعوثه الشخصي.
وفي السياق ذاته، اعتبر الديوان الملكي أن المسار السياسي الأممي، الذي اتسم بما وصفه بمماطلة الأطراف الأخرى وإدامة حالة الجمود، قد بلغ نهايته، معلنا أن خطوات مماثلة ستتخذ قريبا داخل هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة.
وأكد البلاغ، في المقابل، تشبث المغرب بوقف إطلاق النار، مع التمسك الكامل بسلامة أراضيه ووحدتها وأمنه الوطني وطمأنينة مواطنيه.
وعلى المستوى الدبلوماسي، شدد الديوان الملكي على أن الدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس ستتواصل على المستويين الثنائي والإقليمي، مشيرا إلى أن هذه الجهود مكنت من حشد دعم دولي مهم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها، وفق البلاغ، الإطار الوحيد لحل النزاع الإقليمي.
وأشار البلاغ إلى أن أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة، بمن فيهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة، يؤيدون بوضوح مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
في ما يلي بلاغ الديوان الملكي
لم يقم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، خلال اجتماعه المنعقد اليوم 30 أكتوبر 2026، بتمديد مهمة بعثة المينورسو، وهو ما يشكل تطورا هاما، وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.
ويتزامن هذا التطور البارز مع تخليد “عيد الوحدة”، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتجسيد القطيعة في التعاطي مع هذا الملف، والانتقال من مجرد منطق التدبير إلى مقاربة مبنية على التحول العميق للمحددات.
وهكذا، فإن عدم تمديد مهمة “المينورسو” يعني بوضوح أن تواجد هذه البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، لاسيما من خلال طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة.
إنها صفحة دامت 35 سنة، تم طيها من الآن فصاعدا. فهذه البعثة، الموروثة عن سياق عفا عليه الزمن، شكلت لفترة طويلة أداة لتدويل النزاع الإقليمي المتعلق بالاسترجاع المشروع للمملكة المغربية لأقاليمها الصحراوية.
وعلاوة على ذلك، فإن عدم التمديد لمهمة المينورسو يتعين أن يضع حدا لإحالة هذا الملف على مجلس الأمن، وسحب هذه القضية من جدول أعماله. وبناء عليه، لن يبقى أَي مبرر لانعقاد الاجتماعات النظامية الدورية للمجلس المخصصة للصحراء المغربية، ولا لتقارير الأمين العام للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا لإحاطات مبعوثه الشخصي.
وهكذا، يتوقف المسار السياسي الأممي، الذي اتسم للأسف بمماطلة الأطراف الأخرى، وإصرارها على خلق حالة من الجمود وإدامة الوضع الراهن. كما سيتم اتخاذ خطوات مماثلة في القريب العاجل داخل هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة.
وفي الوقت الذي يعرب فيه المغرب عن ارتياحه لهذا التطور، يظل متمسكا بقوة بوقف إطلاق النار، مع الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه، وأمنه الوطني، وطمأنينة مواطنيه.
ومن ناحية أخرى، فإن الدينامية الدولية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، ستتواصل على المستويين الثنائي والإقليمي. وقد مكنت هذه الدينامية، بالفعل، من حشد دعم هام؛ إذ يؤيد أكثر من ثلثي أعضاء منظمة الأمم المتحدة، بمن فيهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة، بوضوح مبادرةَ الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي.




