
تأتي دورة هذه السنة في سياق وطني خاص، يجمع بين تكريس الاعتراف الملكي السامي برأس السنة الأمازيغية كعطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، وبين الاحتفاء بالمكاسب الدبلوماسية التاريخية المتعلقة بالوحدة الترابية للمملكة، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه.
هوية ثقافية متجذرة
ويحمل المهرجان في نسخته الجديدة شعاراً ذا دلالات عميقة: “من صنهاجة الريف إلى الصحراء المغربية: مغرب واحد متعدد الروافد”. ويهدف الحدث إلى توثيق الموروث الثقافي “الصنهاجي الأمازيغي”، وإعادة إحياء تقليد “باشيخ” العريق الذي تمتاز به منطقة “صنهاجة سراير” بشمال المغرب.
ويُعرف “باشيخ” محلياً بأنه طقس احتفالي يتزامن مع حلول السنة الفلاحية (الحاكوز)، حيث كان يستمر قديماً لمدة أسبوع كامل. ويتضمن الاحتفال فقرات موسيقية يحييها “لمعلمين” بآلات الطبل والغيطة، إلى جانب عروض مسرحية فكاهية يقدمها شباب المنطقة ذات طابع انتقادي واجتماعي.
مسار من التطور
يُذكر أن المهرجان شهد تطوراً ملحوظاً منذ انطلاقته؛ فبعد دورات نُظمت بكل من منطقة صنهاجة وتارجيست وتطوان، استقر المهرجان بمدينة طنجة لمواكبة التطور التنظيمي والإشعاع المتزايد الذي يشهده سنة بعد أخرى.
قيادة أكاديمية وإشراف فني
تشرف على الدورة الـ12 لجنة تنظيمية تضم كفاءات أكاديمية وجمعوية، يترأسها الدكتور شريف أدرداك مديراً للمهرجان، والدكتور إلياس أعراب مديراً فنياً، بمرافقة عبد الرحيم إكلا مديراً تقنياً، وفدوى اليعقوبي مديرة للمعارض، بالإضافة إلى لجنة تنفيذية تضم نخبة من الفعاليات الجمعوية بالمنطقة.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر


