
وقد بذل المؤلف جهداً استثنائياً في جمع وتوثيق المادة العلمية للكتاب، حيث لم يتوقف عند حدود التدوين فحسب، بل انتقل إلى التحليل الرصين لمضامين هذه الأمثال وبيان سياقات استعمالها المختلفة. ويقدم الكتاب قراءة سوسيولوجية وثقافية تربط المثل ببيئته، مما يجعل منه مرآة عاكسة لتفاصيل الحياة اليومية والتمثلات الاجتماعية في الريف، ومساهمة نوعية في حفظ التراث الشفهي الزاخر الذي يشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية الوطنية.
ومن المنتظر أن يكون هذا الإصدار متاحاً للقراء والمهتمين بالشأن الثقافي خلال الأيام القريبة المقبلة، حيث ستستقبل “مكتبة الجرموني” بمدينة الحسيمة النسخ الأولى من الكتاب، في انتظار تعميمه على مكتبات وطنية أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقاً. ويُتوقع أن يثير هذا العمل اهتمام الباحثين في الأنثروبولوجيا والتراث، كونه يفتح نافذة جديدة لإعادة اكتشاف فلسفة المجتمع وقدرته على اختزال أعقد التجارب في جمل بليغة عابرة للزمن.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر