مؤتمر دولي بالرباط يناقش حماية ومواكبة المغاربة المقيمين بالخارج في الجوانب الإنسانية والإدارية والقانونية
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق إبراز المكانة الاستراتيجية التي يحتلها المغاربة المقيمون بالخارج في التنمية الاقتصادية والثقافية للمملكة، من خلال مساهماتهم واستثماراتهم وكفاءاتهم وروابطهم المستمرة بوطنهم، مع تسليط الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز آليات الحماية والمواكبة لفائدتهم، تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى تقوية الخدمات الموجهة لهذه الفئة.
ويركز اللقاء على عدد من حالات الهشاشة التي لا تزال تستدعي مزيداً من الدراسة، وعلى رأسها تدبير حالات وفاة المواطنين المغاربة بالخارج، وما يرتبط بها من إجراءات إدارية وقضائية وطبية شرعية وقنصلية معقدة، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتعدد الأنظمة القانونية، ونقل الجثامين، وحماية الحقوق القانونية والتركات، ومواكبة أسر الضحايا.
ويهدف المؤتمر إلى الانتقال من مقاربة تقتصر على الإجراءات إلى مقاربة شمولية ترتكز على حكامة عابرة للحدود، وتعزيز التعاون المؤسساتي، وتكامل الاختصاصات، وضمان فعالية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية، من خلال جمع مختلف المتدخلين من جامعيين وقضاة وأطباء شرعيين ومحامين وممثلي القطاعات الحكومية والسلطات القنصلية والأمنية، إضافة إلى مهنيي قطاع خدمات الجنائز وممثلي المجتمع المدني وخبراء دوليين.
كما يسعى المؤتمر إلى تقديم حلول عملية من شأنها تعزيز التعاون بين الإدارات المغربية ونظيراتها في بلدان الاستقبال، وتبسيط المساطر، وتحسين الولوج إلى المعلومة، وتأمين الحقوق القانونية والمالية للورثة، واعتماد ممارسات مهنية منسجمة مع المعايير الدولية.
وسيشكل هذا الموعد فضاءً للحوار وتبادل الخبرات وصياغة توصيات تروم تطوير آليات حماية ومواكبة المغاربة المقيمين بالخارج، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المغربية ونظيراتها الأجنبية، بما يضمن استجابة أكثر نجاعة وإنسانية لمختلف أوضاع الهشاشة التي قد تواجههم وأسرهم.
















