ضرب واعتقال نشطاء أمازيغ بإميضر

أعلنت حركة على درب 96 بمنطقة إيميضر في الجنوب الشرقي الأمازيغي بالمغرب مساء السبت 01 مارس، أنه استمرارا للسياسة القمعية والاضطهادية التي ينهجها المخزن ضد ساكنة جماعة إميضر المعتصمة سلميا للدفاع عن حقوقها المهضومة، قام قائد قيادة “تودغى” مرفوقا بعناصر من الدرك والقوات المساعدة بالاعتداء على ثلاث نشطاء من حركة على درب 96 بإميضر قبل أن يقوم باعتقالهم بشكل تعسفي وهم  كلا من عمر موجان عضو لجنة الحوار، وإبراهيم الحمداوي سائق السيارة، وعبد الصمد مدري.

حيث عمدت سيارة الدرك على إيقاف السيارة التي تقل النشطاء وأمهاتهم، وهم في الطريق نحو المعتصم بجبل “ألبان”، و بدون سابق إنذار، انهال عليهم عناصر الدرك (مركز إميضر) بالسّب والشّتم، ثم قام قائد قيادة ” تودغى” بكسر زجاج النوافذ الجانبية للسيارة ليخرجوا عبرها النشطاء الثلاثة، بشكل وحشي و هستيري مما تسبب في تعرضهم لجروح في سائر أجسادهم بسبب الزجاج المتكسر للنوافذ، وبعد إخراجهم من السيارة بهذا الشكل البشع أمام أنظار أمهاتهم، انهالوا عليهم بالضرب والركل والرفس، ولم يستثني هذا القمع النساء حيث تعرضن للضرب والسب، مما تسبب في إغماء إحداهن، كما تعرضت أخت أحد المعتقلين الثلاثة لكسر في يدها، وتم تهديدهن بالمسدس الوظيفي من طرف دركي.
ليزجوا بعدها بناشطين داخل سيارة الدرك الملكي، وآخر داخل سيارة قائد قيادة تودغى، ووجوههم ملطخة بالدماء، وقد تم نقلهم مباشرة إلى مركز الدرك الملكي بمدينة تنغير. 
وبعد انتشار خبر الاعتقال التعسفي للمناضلين احتشدت ساكنة جماعة إميضر بمحاذاة جبل “ألبــان”، حيث تحلقوا في شكل “أڭراو” (إجتماع)، بعد ذلك التحقت العشرات من المناضلات (ليلا ولأول مرة) بجبل “ألبان”، إلى جانب أهاليهن المعتصمين مند غشت2011.
وللإشارة فإن عناصر الضابطة القضائية منعت أفراد عائلات المعتقلين من زيارة النشطاء الثلاثة بمركز الدرك الملكي، بل عمدوا في البداية على نفي وجودهم بذات المركز.
كان ذلك ما أعلنته حركة على درب 96 بإميضر التي تؤطر نضال السكان الأمازيغ بالمنطقة، ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء السكان يعتصمون ويتظاهرون للسنة الثالثة على التوالي بجانب أكبر منجم للفضة بإفريقيا من أجل مطالب اقتصادية واجتماعية، في أطول إعتصام بتاريخ المغرب.

شاهد أيضاً

مالي – أزواد: تهديدات جديدة للسلام

عادت تطورات الأزمة المالية الأخيرة لتقضي على بصيص الأمل المتبقي لأكثر الأشخاص تشاؤمًا. وتشكل كلمات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *