تقرير الجوار الأوروبي يشيد بتونس وينتقد المغرب والجزائر

أشاد الاتحاد الأوروبي في تقريره حول تنفيذ سياسة الجوار، بالتقدم الديموقراطي في تونس، بينما انتقد الأوضاع في الجزائر والمغرب، وقال التقرير السنوي للاتحاد الأوروبي بشأن تنفيذ سياسة الجوار الأوروبية، إن “التحول الديمقراطي في تونس، انتقل للأمام بفضل الحوار الشامل على الرغم من التهديدات الأمنية الكبيرة، حيث أن التوافق على دستور جديد في يناير 2014 خطوة ديمقراطية أساسية“.

وانتقد التقرير المغرب، وقال “لا يزال التقدم في تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الإصلاح الدستوري لعام 2011 تسير بوتيرة بطيئة على الرغم من الخطوات الإيجابية لإصلاحات سياسة الهجرة والقضاء العسكري“.، نظرا لمصادقة المغرب على خمس قوانين تنظيمية فقط من أصل تسعة عشرة مكملة للدستور، بالإضافة إلى انتقاد استعمال المغرب للقوة في تفريق المظاهرات وتعثر إصلاح مدونة الصحافة.

كما انتقد ذات التقرير تدهور وضعية حقوق الإنسان بالجزائر، مشيرا بشكل خاص إلى القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع وتكوين جمعيات.

وأوضح الاتحاد الأوروبي في التقرير المتعلق بتتبع تنفيذ السياسة الأوروبية للجوار ، أن ” الوضعية العامة لحقوق الإنسان بالجزائر لم تتغير بشكل ملحوظ ، حيث يستمر غياب استقلال القضاء ويبدو أن الوضع قد تدهور فيما يتعلق بحرية تكوين الجمعيات والتجمع والتعبير”.

وأضاف الاتحاد ، أن الجزائر تضع قيودا على الولوج إلى أراضيها ، بالنسبة للمنظمات غير الحكومية الدولية ، مسجلا أن العديد من الجمعيات تشتكي منذ سنوات لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي ، من رفض السلطات الجزائرية منح ممثليها تأشيرة دخول التراب الجزائري ، وهو ما يعيق عملها وتعاونها مع المنظمات غير الحكومية المحلية.

وبخصوص الوضعية السياسية بالجزائر ، فقد سجل الاتحاد أن مسلسل الإصلاح الدستوري ” لم يتقدم ” ، مع الإشارة إلى أن جل الأحزاب السياسية المعارضة ترفض كل إصلاح دستوري قبل الانتخابات الرئاسية.

وفي المجال الاجتماعي ، أكد الاتحاد أن الجزائر استغلت ارتفاع الأسعار العالمية للمحروقات للرفع من النفقات العمومية.

وفيما يتعلق بالتنقل والهجرة مع معظم الدول الشريكة الشرقية، فقال التقرير إنه “تم التوقيع على أول اتفاق شراكة في مجال التنقل مع الشريك الجنوبي “المغرب” في يونيو/ حزيران 2013، والاتفاقية الثانية كانت مع تونس في أوائل مارس/ آذار 2014“.

وأوضح التقرير الأوروبي أن “المساعدة لشركاء سياسة الجوار في 2013 وصلت إلى أعلى مستوى سنوي خلال 7 سنوات كاملة بإجمالي 2,65 مليار يورو، وهو ما يؤكد التزام الاتحاد الأوروبي والأولوية التي يمنحها لدول الجوار“.

من جانبها، قالت كاثرين أشتون مفوضة العلاقات الخارجية لدول الاتحاد الأوروبي، إن “الارتباط مع جيراننا له أولوية مطلقة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، كما أن سياسة الجوار الأوروبية تسمح لنا بالرد على التحديات التي تواجه شركائنا مع الحفاظ على مصالح الاتحاد الأوروبي“.

وأضافت: “إن نشر الحزمة يهدف إلى منع وحل الصراعات، كما أنها توفر حوافز لجيراننا في التحرك نحو إصلاحات سياسية واقتصادية“.

وتابع مفوض الاتحاد الأوروبي ستيفان فول: “لقد أثبتت الأحداث خلال الأشهر الأخيرة أن دول الجوار مازالت هي المنطقة التي يحتاج الاتحاد الأوروبي لتركيز اهتمامه وموارده عليها، وتظل التطلعات الشعبية قوية من أجل حياة أفضل ومن أجل التمتع بحقوق الإنسان الرئيسية والحريات الأساسية“.

صافي/أمدال بريس

شاهد أيضاً

لماذا يصر الحزب الحاكم “العدالة والتنمية” على عرقلة الأمازيغية والاستخفاف بالدستور؟*

كما هو معروف، مرت 20 سنة على إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، حيت كان الإشكال ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *