شكوى إلى الوكيل العام في محكمة الجنايات الدولية

د كمال فخر الدين

بعد الاعتداءات العنصرية الممنهجة ضدهم المزابيون يتابعون قضائيا ويسجنون بسبب الدفاع عن النفس!!

يقف أمام المحكمة الابتدائية لغرداية غدا الثلاثاء شباب مزابي بتهم مختلفة ملفقة كالتجمهر المسلح وغيرها وجهتها لهم الضبطية القضائية وأيدها وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق بعد أن تم توقيفهم وهم يدافعون عن أملاكهم وعائلاتهم.

 وتأتي هذه المحاكمة بعد المحاكمات التي سبقتها وصدر فيها أحكام قاسية بالسجن النافذ ضد المزابيين الموقوفين في ضل استمرار التعديات اليومية على المزابيين وممتلكاتهم وللتذكير فقد شاهد الداني والقاصي في أرجاء الوطن وكل العالم رجال الشرطة ومسؤوليهم وقد ضبطوا متلبسين بالدليل القاطع صور ومقاطع فيديو وهم يقفون جنبا بجنب مع عصابات المجرمين الارهابيين ويظهر أيضا تورطهم في تقديم يد المساعدة للمجرمين وقت هجوماتهم الغادرة على الاحياء السكنية للمزابين وحتى وقت تدنيسهم للمقابر المزابية…

فالمواطن المزابي  يتجرع بمرارة العنصرية والقمع والاهانة والاذلال الممنهج من طرف مؤسسات رسمية وقت تعرضه للتوقيف والمحاكمة والسجن عندما يدافع عن نفسه مجبرا وقت تعرضه للاعتداءات خطيرة بمختلف الاسلحة البيضاء والزجاجات الحارقة من طرف عصابات إرهابية نظرا لتخلي الاجهزة الامنية عن واجبها في الدفاع عن الامن والممتلكات والمؤكد هو وقوفها بجانب المعتدين!!!

كان الاجدر بالمسؤولين في قمة هرم النظام الجزائري إضافة ملحق قانوني خاص لمخططاتهم لمنطقة مزاب ويقضي بتعديل قانون العقوبات الجزائري وإضافة مادة تدين مرتكب جنحة أو جناية الشروع في الدفاع عن النفس…  وحينها لن يتمكن المزابيون المتهمون الثلاثة وغيرهم من الشباب المزابي الذي يقبع في السجون في أغرب محاكمات يشهدها العصر الحديث من التنصل من هذه التهمة الخطيرة !!

فما هو مقدار المصداقية التي بقيت في رجال الشرطة وتقاريرهم لدى جهاز القضاء ؟؟

وما هو مقدار المصداقية التي بقيت في القضاء الجزائري الذي يتابع مواطنين جزائريين بناء على تقارير شرطة لم تكتف بالتخلي عن مسؤولياتها المنوطة بها بل تحولت إلى طرف في النزاع؟؟

هل هذه التهديدات والابتزازات القضائية ضد الشباب المزابي القلعة الوحيدة المتبقية للشعب المزابي لترهيبه ولتعطيل تعبئته، تدخل في إطار التحضير لهجمات مستقبلية وليس لها من هدف إلا تسهيل مهمة العصابات المرتزقة الارهابين.

ما هو مقدار المصداقية التي بقيت في نظام حاكم برمج ونفذ كل هذه التخطيطات الإجرامية والغير مفهومة الابعاد والاهداف؟؟

لم يبق للشعب المزابي الاصلي من أمل إلا التدخل السريع  قبل فوات الاوان للمنظمات الدولية وعلى رأسها الامم المتحدة للحد من الاحتمال المتزايد للتصفية العرقية ضد المزابيين المبرمجة من طرف نظام غير شرعي دكتاتوري وسينفذ هذا المخطط بكل ارتياح العصابات الارهابية التي تنتمي إلى جماعة الارهابي المشهور بلمختار الذين يحاصرون مدينة غرداية أكثر وأكثر والذين يكفرون المزابيين وينادون بالجهاد المقدس ضدهم.

 

غرداية:31/03/ 2014

د. كمال فخر الدين

صحفي مستقل ومناضل من أجل الديمقراطية

ونــاشـــط في الدفــاع عن حــقوق الإنـســـان

جزائري ينتمي للشعب المزابي الذي يتعرض لإبادة ثقافية

شاهد أيضاً

هل تحل الجزائر محل فرنسا في مالي؟

الجزائر: تقليد عدم التدخل العسكري منذ ظهور حركة احتجاجية على مستوى البلاد في فبراير 2019، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *