شراء ذمم الصحافيين أو عودة أسلوب “شلوح نسربيس”

غريب كيف يقوم بعض من يوصفون من قبل إخوانهم بشلوح نسربيس بتوزيع الأموال خارج القانون يمينا ويسارا، لهدف أو لغيره بدل أن يتوجهوا لما يريدونه من أبوابه ويتصرفوا وفق القانون ويمنحوا إشهارات شركاتهم للجرائد وغيرها من وسائل الإعلام خاصة الأمازيغية التي تعاني كثيرا، وليس طبعا لكسب أقلام مأجورة بل في إطار تبادل للخدمات وإستهداف الوصول بالإعلام الأمازيغي والمغربي إلى المكانة اللائقة، وطبعا فالإشهار يعود بالنفع على الشركات كذلك لذلك تصرف فيه البلايين، أما محاولة شراء ذمم الأفراد فكيف كانمت طريقها فإنها لا تساهم إلا في نشر الفساد في البلد أكثر مما هو فيه، ومناسبة هذا الحديث هو الخبر الذي نشره الموقع الإكتروني كيفاش، حول ما شهدته الندوة الصحافية التي عقدتها مؤسسة أسطا للأعمال الاجتماعية، مساء الجمعة (21 فبراير)، فضيحة كبرى تمثلت في تقديم هدايا مالية للصحافيين الذي شاركوا في تغطية أشغالها.

وانكشفت الفضيحة بعد وصول الزميل يوسف بصور الصحفي في جريدة “الأحداث المغربية” إلى منزله بعد انتهاء أشغال الندوة ليفاجأ بوجود ظرف يحتوي على مبلغ 2000 درهم في وسط حقيقة ورقية تحتوي على تيشورت وقبعة وعينة من منتوج جديد للشركة وهو نفس ما حصل مع الزميل معاذ الكص، من “صحيفة الناس”، الذي ذهل بدوره بعدما اكتشف وجود مبلغ مالي بالقيمة نفسها.

واتصل الزميلان الصحفيان على الفور بالمنسق الإعلامي للندوة التي خصصت للإعلان عن تنظيم الدورة الرابعة من سباق تارودانت الدولي على الطريق ليؤكد لهما عدم علمه بالأمر قبل أن يشرع في تقديم مبررات واهية من قبيل أن المبلغ المذكور هو تعويص عن التنقل. تبرير رفضه الزميل بصور الذي اعتبر الأمر إهانة لا يمكن قبولها مؤكدا أن مصاريف التنقل يتحملها المنبر الإعلامي الذي يشتغل فيه.

وكشف الزميل يوسف بصور لموقع “كيفاش” أنه توجه رفقة الزميل معاذ الكص صباح يوم أمس السبت (22 فبراير) إلى مقر المؤسسة المنظمة للسباق لإرجاع الحقائب الورقية ومعها مبلغ الرشوة الذي تم دسه للصحافيين مع التنديد بالسلوك.

واستعان الزميلان يوسف ومعاذ الكص بمفوض قضائي للإشهاد على ردهما الظرفين اللذين سلمتهما لهما مؤسسة أسطا.

الزميلان بصور والكص سلما الظرفين إلى مدير المؤسسة والمسؤول الإعلامي للشركة مع تحرير المفوض القضائي لمحضر المعاينة. وتفاجأ كل من بصور والكص بتبريرات مسؤولي المؤسسة ومنها أن صحافيين كبار يطلبون منهم في كل مناسبة تعاملا ماليا خاصا ما جعلهم يهتدون إلى هذه الطريقة بجمع الصحافيين وتوزيع المال عليهم “كتعويض عن التنقل”.

كيفاش/ أمدال بريس

شاهد أيضاً

وزير الثقافة يُغرد بـ”تيفينياغ”

نشر وزير الثقافة والشباب والرياضة، عثمان الفردوس، سلسلة من الدراسات الأنثروبولوجية التي تهدف إلى توثيق ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *