ألف بوست: بعد ثمائية أشهر، السلطات الجزائرية عاجزة عن فرض الأمن والمصالحة في غرداية والقضية قد تنتقل الى التدويل

ألف بوست: 12 يوليو، 2014

اشتدت المواجهات في مدينة غرداية جنوب الجزائر هذا الأسبوع مخلفة قتيلا واحد وعشرات الجرحى وفرار عائلات وإحراق محلات تجارية. ولم تستطع الدولة الجزائرية فرض الهدوء في مواجهات طائفية يتعاظم خطرها بشكل تدريجي.

وتنقل الصحف الجزائرية اليوم مثل الخبر و”كل شيء عن الجزائر” بالفرنسية عودة الاحتقان أمس الجمعة من خلال قيام ملثمين بمهاجمة جزء من السكان وإحراق محلات تجارية ومنازل ثم فرار عائلات الى مناطق آمنة. وكتبت جريدة الخبر أنه جرى إحراق 40 منزلا في غرداية أمس الجمعة. أما الجريدة الفرنسية المذكورة فقد نشرت تصريحات لأحد الأباضيين يؤكد قيام السنة بالهجوم على مقابر المزابيين وتدنيسها. وانفجرت الأوضاع الخميس الماضي بعد غموض لف وفاة أحد الأباضيين.

ولم تتمكن قوات الأمن من فرض النظام بسبب التنسيق المحكم للشباب الذي يتواجه فيما بينه وكذلك ضده قوات الأمن. ويتواجه كل من طائفة الأباضيين وهي في الغالب أمازيغية بضد طائفة العرب المالكيين من السنة. ويتهم الأباضيون السنة بمحاولة السيطرة على غرداية والقضاء على التواجد الأباضي الذي يعود الى قرون خلت في المنطقة.

ويحمل سكان غرداية رئاسة الحكومة عبد المالك سلال بما يجري لأنه قرر سحب الجيش من غرداية والاكتفاء بالشرطة. وفشل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في وضع حد للنزاع في غرداية رغم تعهده بالعمل على تجاوز الاحتقان الطائفي.

واندلعت الأحداث الأخيرة خلال ديمسبر الماضي، وتستمر منذ ثمانية أشهر، مع فترات من الهدوء، قد خلفت مقتل سبعة أشخاص وآلالاف الجرحى بعضهم بعاهات مستديمة بينما تجاوز عدد المتاجر والمنازل التي جرى حرقها الألف. ولم تنجح الدولة الجزائرية في فرض مصالحة بين الطرفين المتواجهين. وأمام هذا الفشل، يتعاظم خطر الطائفية الذي قد ينتهي بفرض حالة طوارئ مستمرة في إقليم غرداية تفاديا  لحرب طائفية.

وحذرت الجبهة الاشتراكية في بيان لها عن هذه الأحداث من تقاعس الأمنيين في حل النزاع، وتقول أنه يجري تدويل هذا الملف إذا لم يتم السيطرة عليه وإيجاد حل يرضي الأطراف المتنازعة.

شاهد أيضاً

“العالم الأمازيغي” تعزي في وفاة قيدوم الصحافة المغربية خالد الجامعي

ببالغ الحزن والأسى تلقينا في جريدة “العالم الأمازيغي” خبر وفاة الصحفي خالد الجامعي، صباح اليوم ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *