تجدد المواجهات بغرداية بين الأمازيغ والعرب والشرطة في إضراب

اندلعت يوم أمس الأحد مواجهات بين قوات الأمن وشباب بمدينة بريان التي تقع على بعد 45 كلم شمال مدينة غرداية بمنطقة المزاب بالجزائر.

وقد نشبت هذه المواجهات حسب وكالة أنباء الجزائر بين شباب وقوات الأمن بعد توقيف الشرطة لشباب متهمين بالقيام بأعمال حرق يومي السبت والأحد  كما أوضح أحد الأعيان ومنتخب من المنطقة لذات الوكالة.

وحسب ذات المصدر فقد قام شباب ملثمون بأعمال رشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة قبل أن يتدهور الوضع، مما أحدث جوا من عدم الأمن وتسبب في انقطاع حركة المرور عبر الطريق الوطني رقم (1) الذي يمر وسط مدينة بريان، كما قام عدد كبير من الشباب بمهاجمة أعوان الشرطة أمام إقامة رئيس الدائرة مستعملين الحجارة والزجاجات الحارقة مما تسبب في حرق مركبة للشرطة وسيارتين كما ذكرت مصادر وكالة أنباء الجزائر.

وخلفت هذه المواجهات نحو عشرة جرحى سيما من بينهم حالة خطيرة وذلك جراء رمي زجاجات حارقة كما أوضح مصدر طبي ومنتخب محلي، ولا زالت آثار ما خلفته أعمال التخريب لتجهيزات حضرية وبقايا عجلات مطاطية محروقة وحواجز لمتاريس من حجارة وبقايا قنابل مسيلة للدموع بادية للعيان بمدينة بريان.

هذا وحسب ذات المصدر الرسمي الجزائري فقد تم نشر تعزيزات أمنية للحفاظ على الأمن العمومي بالمدينة، التي سبق وشهدت مواجهات بين عرب الشعانبة وأمازيغ المزاب طوال أشهر خلفت مئات الضحايا بين قتيل وجريح ومهجر.

من جانب آخر نظم مئات من عناصر الشرطة بمحافظة غرداية جنوب الجزائر، صباح اليوم الإثنين، احتجاجا أمام مقر مديرية الأمن بالمدينة، للمطالبة بالحماية في مواجهة أعمال عنف طائفي تجددت في منطقة بريان، شمال المحافظة، أمس الأحد.

وشهد مقر مديرية أمن محافظة غرداية وقفة احتجاجية لمئات من عناصر مكافحة الشغب التابعين لسلك الشرطة في سابقة، تعد الأولى في الجزائر التي ينظم فيها عناصر أمن احتجاجا.
وطالب المحتجون خلال وقفتهم بـ “توفير الحماية لعناصر الأمن” في مواجهة أعمال العنف الطائفي بعد إصابة العشرات منهم في تلك المواجهات التي دامت عدة أشهر.
وطالب المحتجون بحضور وزير الداخلية الطيب بلعيز لإبلاغه بظروف العمل الصعبة والضغوط التي يعانون منها خلال عملهم بالمحافظة، فيما ذكرت مصادر أمنية أن مدير الأمن الجزائري اللواء عبد الغني هامل سيزور المحافظة خلال ساعات.
وتجددت الأحد أعمال العنف الطائفي بين العرب المالكيين والأمازيغ الإباضيين بمنطقة بريان شمال محافظة غرداية عقب وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن موقوفين في أعمال عنف سابقة.
وأدت الأحداث إلى جرح 8 أفراد شرطة تدخلوا لوقف هذه المواجهات، حسب مصادر طبية محلية.
ويشهد إقليم محافظة غرداية الواقع على بعد 600 كلم جنوب العاصمة الجزائرية أعمال عنف طائفية متقطعة بين العرب والأمازيغ الإباضيين بدأت في شهر ديسمبر 2013 وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص وأعمال تخريب واسعة.

جدير بالذكر أن عرب الشعانبة حسب مصادر مختلفة استغلوا إضراب الشرطة بغرداية للإعتداء على المزابيين الأمازيغ، مما قد يؤدي إلى تطور خطير للوضع بالولاية الجزائرية.

واج+إرم+أمدال بريس

 

 

شاهد أيضاً

صباح علاش: اللجن الجهوية ستدعم الحياة المجالية والاجتماعية للساكنة الناطقة بالأمازيغية

حلت الباحثة صباح علاش ضيفة على برنامج الشأن المحلي عبر قناة الثامنة، بمناسبة ذكرى 20 ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *