أمازيغ المغرب.. حملة تعبئة واسعة من أجل احتجاج غير مسبوق بمراكش

يقوم النشطاء الأمازيغ من مختلف الإطارات والمناطق المغربية بحملة تعبئة واسعة بالمواقع الاجتماعية لاحتجاج غير مسبوق لأمازيغ المغرب بمدينة مراكش تزامنا مع المنتدى العالمي لحقوق الإنسان، هذا الأخير الذي سيعرف حضور المئات من المنظمات الدولية والآلاف من الحقوقيين وممثلي الدول ووسائل الإعلام الدولية.

ويبدوا أن أمازيغ المغرب الذين يتعرضون للتمييز حتى بعد ترسيم الأمازيغية الذي ظل مجمدا لثلاث سنوات، لا يريدون تفويت فرصة قدوم العالم بمنظماته الحقوقية وإعلامه وممثلي دوله، دون أن يكشفوا لكل هؤلاء عن كل ما يتعرضون له من تمييز في مختلف المجالات، بالإضافة لحجم تواجدهم بالمغرب الذي لا زال أغلب سكانه يتحدثون باللغة الأمازيغية على الرغم من التهميش الذي تعرضت له تلك اللغة لأكثر من نصف قرن بفعل سياسة التعريب.

ويعتبر الإحتجاج الأمازيغي المعلن بمراكش خطوة نوعية من حيث توقيته وتزامنه مع منتدى عالمي لحقوق الإنسان، وكذلك بسبب كونه أول احتجاج وطني لأمازيغ المغرب بالمدينة التاريخية التي أسسها الأمازيغ المرابطين، وسمي المغرب كله بإسمها ولا زال هذا الإسم أي مراكش هو الذي يسمى به المغرب في الفرنسية والإسبانية وباقي لغات العالم أي ماروك المشتقة من مراكش.

هذا وكان التجمع العالمي الأمازيغي بالتنسيق مع الفعاليات والإطارات الأمازيغية بمدينة مراكش وبالمغرب، قد وجهوا الدعوة لأمازيغ المغرب والعالم وإطارات الحركة الأمازيغية والقبائل الأمازيغية المتضررة من سياسة نزع الأراضي إلى التظاهر والاحتجاج يوم السبت 29 نونبر 2014 على الساعة الحادية عشرة والنصف أمام قصر المؤتمرات بمراكش الذي سيحتضن أشغال المنتدى العالمي لحقوق الإنسان.

ويأتي الاحتجاج حسب إعلان الداعين له لعدة أسباب ننشرها كما وردت في النص المعلن:

نظرا لكون الأمازيغ يتعرضون لانتهاكات واسعة لحقوقهم في مختلف المجالات بدءا بانتزاع أراضيهم ورفض إقرار حقوقهم اللغوية والثقافية وتهميشهم في مخططات التنمية، ومرورا برفض إقرار حقوقهم اللغوية والثقافية، وعدم سماع الدولة لصوتهم والإستجابة لمطالبهم كما هو الحال مع أمازيغ إيميضر الذين يعتصمون منذ ثلاث سنوات في أطول إعتصام بتاريخ المغرب.

يحدث ذلك كله وأكثر منه للأمازيغ على الرغم من أنهم لجؤوا لكل الوسائل سواء القانونية أو الإحتجاجية السلمية، ولذلك وغيره  سيحتج الأمازيغ نظرا لكون المنتدى العالمي لحقوق الإنسان فرصة لا مثيل لها للأمازيغ ليسمعوا صوتهم بسبب حضور كل المنظمات الحقوقية الدولية وممثلي دول العالم إلى جانب وسائل الإعلام، وبالتالي ستكون فرصة للأمازيغ لكي يوصلوا مطالبهم للمسؤولين المغاربة وللعالم بشكل سلمي وحضاري.

والهدف من الاحتجاج المزمع تنظيمه والتنسيق فيه مع كل الأمازيغ هو إقناع الدولة المغربية بضرورة واستعجاليه إقرار حقوق الأمازيغ والسير حقا في اتجاه دولة الديمقراطية والمساواة والحق والعدالة، التي لا يبقى فيها مجال لتهميش أي مواطنة أو مواطن وحرمانهما من حق من حقوقهما، فما بالنا بحرمان ملايين الأمازيغ من حقوقهم الثقافية واللغوية والاقتصادية والاجتماعية وانتزاع أراضيهم.

ندعوا أمازيغ شمال إفريقيا والعالم الذين سيحضرون المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش إلى المشاركة في ذات الوقفة الإحتجاجية، نظرا لكون كل الامازيغ يتقاسمون نفس القضية والتطلعات، ويتعرضون لنفس التهميش والحرمان من الحقوق.

وما يدفع للاحتجاج أكثر هو أن الأمازيغ حين يطالبون بحقوقهم أو يبذلون جهدهم لحماية أراضيهم والاستفادة من ثرواتهم تتم متابعتهم قضائيا أو اعتقالهم والزج بهم في السجون رغم أنهم ضحايا وطلاب حق، كطلبة الحركة الثقافية الأمازيغية المعتقلين منذ حوالي ثماني سنوات بمكناس، والمئات من أبناء القبائل الأمازيغية الذين اعتقلوا بعد احتجاجهم على انتزاع أراضيهم التي امتلكوها لقرون، وكذا الآلاف من أبناء قبائل صنهاجة سراير وغمارة الذين اعتقلوا أو تم وضعهم في لائحة المبحوث عنهم.

ندعو كافة المواطنات والمواطنين وكل أبناء القبائل الأمازيغية وجميع إطارات الحركة الأمازيغية وكل من يقاسم الأمازيغ مبادئ وقيم حقوق الإنسان والديمقراطية والمساواة والحرية، إلى المشاركة بقوة في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها أمام مقر انعقاد المنتدى العالمي لحقوق الإنسان، وهي مفتوحة في وجه كل الأمازيغ وجميع الإطارات الأمازيغية التي ندعوها لإصدار بيانات المشاركة والتظاهر بدورها من أجل كل الحقوق الأمازيغية اللغوية والثقافية والإقتصادية والإجتماعية..

رابط مجموعة الإحتجاج في الفيسبوك:

https://www.facebook.com/events/1493943710869362/?pnref=story

 

شاهد أيضاً

مواطنون يجدون صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية

وجد عدد من المواطنين والمواطنات صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية العامة، سواء عبر الموقع الالكتروني ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *