تقرير عن اليوم الدراسي حول أهمية البحث والتكوين في تجويد تدريس اللغة الأمازيغية بالمراكز الجهوية

في إطار أنشطته التكوينية والإشعاعية، أعلن مركز البحث الديداكتيكي والبرامج البيداغوجية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أنه نظم يوم 26 مارس 2015، يوما دراسياً حول “أهمية البحث والتكوين في تجويد تدريس اللغة الأمازيغية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين” لفائدة الأستاذات والأساتذة المتدربين بكل من مركزي الناظور وأكادير بحضور الطاقم الإداري والتكويني للمركزين معاً.

 وقد سعى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية من وراء هذه المبادرة، التي جاءت إثر مبادرات سابقة شملت مركزي مراكش ومكناس، إلى تدارس إشكاليات التكوين والبحث، والاستماع إلى المتدربين والمتدربات لمعرفة حاجياتهم في مختلف الجوانب المتصلة بتدريس اللغة الأمازيغية بطريقة تشاركية تستحضر أهداف الرؤية الإستراتيجية التكوينية والبحثية التي من أجلها أنشئت هذه المراكز.

وقد افتتح هذا اليوم الدراسي بكلمات توجيهية ألقاها كل من:

• عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية؛

• مدير مركز البحث الديداكتيكي والبرامج البيداغوجية بالمعهد؛

• مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالناظور؛

• مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بأكادير.

وبعد هذه الكلمات التوجيهية تمّ تقديم عرضين حول تجربتي المركزين الجهويين لمهن التربية والتكوين بكل من أكادير والناظور، ليلتحق الجميع بالورشات الموضوعاتية التي تم تخصيصها لتحديد حاجيات الأساتذة المتدربين والمتدربات من التكوين والبحث في مجالات الديداكتيك واللغة والحضارة، وذلك بتأطير من باحثات وباحثي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وبمشاركة الأساتذة المكونين بالمركزيين الجهويين المذكورين. وفي الجلسة الختامية تقاسم المشاركون أهم الخلاصات والنتائج التي أسفرت عنها الورشات الثلاثة، ونذكر منها أساسا ما يلي:

ورشة الحضارة: انتهت هذه الورشة إلى ضرورة إعداد مصوغات لدعم التكوين في تدريس الحضارة بشكل عام، وتشمل هذه المصوغات مكونات التاريخ، والأدب والفنون، الثقافة المادية واللامادية مع مراعاة قيم التسامح والانفتاح وإخضاع هذه المعارف لضرورة النقل الديداكتيكي. كما أوصت الورشة بإلزامية الاشتغال على إخراج المعاجم المتخصصة بهذه المجالات وكذا الحسم في اللغة الواصفة (الميتا-لغة)، إضافة إلى العمل على الانتقاء الدقيق للمصادر التاريخية وتوثيقها مع دعوة الجامعات المغربية المحتضنة لمسالك اللغة الأمازيغية إلى إيلاء أهمية كبيرة لمختلف جوانب الحضارة الأمازيغية.

ورشة الديداكتيك: خلصت هذه الورشة إلى مجموعة من المقترحات مست المناهج والبرامج، مثل الحاجة إلى توفير كراسة للتعليم الأولي، وتزويد مكتبات المدارس بكتب حول أدب الطفل، مع مراعاة إمكانية توفير بنك للصور التي يمكن استثمارها بيداغوجيا. أما على مستوى تخطيط التعلمات فقد أوصت الورشة بتوفير معجم في تخطيط التعلمات بالأمازيغية. ولم تغفل الورشة مجال التدبير، إذ ناقشت كيفية تدبير حصص اللغة الأمازيغية وما يطرحه ذلك من مشاكل (تدبير درس القراءة، تدبير التنوع اللغوي بالكتاب المدرسي). وفي مجال التقويم خلصت الورشة إلى ضرورة تنويع أساليب التقويم ووضعياته، ودعم البحث التربوي في هذا المجال.

ورشة اللغة: خلص المشاركون في هذه الورشة إلى ضرورة العمل على إنجاز دراسات لسانية تتعلق بتبسيط تدريس اللغة الأمازيغية، مع توظيف الدراسات اللسانية المقارنة الموجودة في مراكز التكوين، ولم تغفل هذه الورشة أن تؤكد على ضرورة تبني المرونة والتوافق والملاءمة في القواعد الأمازيغية الموظفة بالكتاب المدرسي، كما شجعت على اعتماد الحوامل الإلكترونية في التدريس.

 

شاهد أيضاً

مواطنون يجدون صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية

وجد عدد من المواطنين والمواطنات صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية العامة، سواء عبر الموقع الالكتروني ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *