الحسيمة.. تخليد اليوم الوطني لمغاربة العالم وإبراز دور الكفاءات المغربية في دعم التنمية
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل إقليم الحسيمة، فؤاد حاجي، أن هذا اليوم، الذي تم إقراره من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2003، يجسد العناية السامية التي يحيط بها جلالة الملك أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وإرادته الدائمة في صون حقوقهم، وتعزيز ارتباطهم بالوطن الأم، وإشراكهم في مختلف أوراش التنمية التي تشهدها المملكة.
وأوضح أن اختيار موضوع هذه السنة يعكس المكانة المحورية التي تحتلها الجالية المغربية المقيمة بالخارج باعتبارها شريكا استراتيجيا في إنجاح الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة، وفي مقدمتها تنظيم التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى، ولاسيما كأس العالم لكرة القدم 2030، فضلا عن تنزيل النموذج التنموي الجديد، وتعزيز الجهوية المتقدمة، وتحديث الإدارة، والرقمنة، وتحقيق التنمية المستدامة.
وأبرز، في هذا السياق، دور اللجنة الإقليمية المكلفة بتتبع شؤون مغاربة العالم، باعتبارها إحدى الآليات الميدانية التي وضعتها وزارة الداخلية تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقريب الإدارة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، لاسيما خلال عملية «مرحبا».
وأكد عامل الإقليم أن هذه اللجنة ستواصل، على مدار السنة، مهمتها الرامية إلى تعزيز جسور التواصل والثقة بين الإدارة وأفراد الجالية، وتيسير ولوجهم إلى الخدمات العمومية، وتعبئة مختلف الكفاءات المغربية، طبقا للرؤية الملكية التي تجعل المواطن في صلب السياسات العمومية، بما يساهم في إنجاز الأوراش الكبرى والوفاء بالتزامات المملكة في أفق سنة 2030.
من جهته، قدم مدير المركز الجهوي للاستثمار بالحسيمة، محمد أزرقان، عرضا حول آليات مواكبة وتوجيه استثمارات مغاربة العالم، وكذا الفرص الاستثمارية التي يتيحها الإقليم في هذا المجال.
واستعرض، في هذا الصدد، الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها المملكة لتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار، مشيرا، على الخصوص، إلى إحداث اللجنتين الوطنية والجهوية المكلفتين بتحسين مناخ الأعمال سنة 2010، ودخول القانون رقم 55-19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية حيز التنفيذ سنة 2020، واعتماد الميثاق الجديد للاستثمار سنة 2022، فضلا عن إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.
وقدم المسؤول عدة آليات للمواكبة القطاعية والمجالية، ولاسيما برنامجي «Go Siyaha» و«Cap Hospitality» المخصصين للقطاع السياحي، وصندوق «NORDEV»، باعتباره آلية جهوية مخصصة لتمويل حاملي المشاريع والمستثمرين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فضلا عن منظومة «MDM Invest» الرامية إلى تشجيع استثمارات مغاربة العالم ابتداء من مليون درهم.
وأبرز أن استثمارات أبناء إقليم الحسيمة المقيمين بالخارج تشهد دينامية متزايدة، حيث تم إحصاء ما مجموعه 53 مشروعا خلال الفترة 2021-2025، موزعة بين الإيواء والمطاعم والتنشيط السياحي (31 مشروعا)، والصناعة (7 مشاريع)، وخدمات أخرى (15 مشروعا).
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتعزيز التواصل المباشر مع أبناء إقليم الحسيمة المقيمين بالخارج، والإنصات إلى انتظاراتهم وانشغالاتهم.
وهكذا، تم إعداد عدة أروقة مخصصة لمختلف الإدارات والمؤسسات المعنية، بما يتيح لأفراد الجالية الاطلاع على البرامج والخدمات الموجهة إليهم، وتيسير ولوجهم إلى هذه الخدمات خلال فترة إقامتهم الصيفية بالمغرب.




