أخبار المغرب

دعوة الأحزاب السياسية إلى إدراج قضايا الهجرة واللجوء ضمن برامجها الانتخابية

دعت مذكرة ترافعية موجهة إلى الأحزاب السياسية إلى إدراج قضايا الهجرة واللجوء ضمن برامجها الانتخابية، وذلك على بعد شهر واحد من الاستحقاقات الانتخابية  التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

وتم تقديم مضامين المذكرة في لقاء نظمته جمعية رواد التغيير والثقافة بوجدة، الأربعاء 13 غشت الجاري، وتتضمن سبعة التزامات ذات أولوية، أبرزها مراجعة القانون رقم 02.03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة والهجرة غير المشروعة، والتعجيل بإصدار قانون وطني للجوء، إلى جانب مراجعة المقتضيات المرتبطة بعمل الأجانب في مدونة الشغل، وتخصيص اعتمادات مالية مستقرة ضمن الميزانية العامة لبرامج الهجرة واللجوء.

وتتضمن المذكرة، كذلك،  مأسسة آليات التنسيق والتتبع في هذا المجال، وإدماج قضايا المغاربة المقيمين بالخارج ضمن التصورات المرتبطة بالسياسة الوطنية للهجرة، مع التشديد على ضرورة تحقيق توازن بين حماية حقوق وكرامة المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين من جهة، وصون الأمن والنظام العام والسيادة الوطنية من جهة أخرى.

وتشكل  الانتخابات التشريعية المقبلة، وفق المذكرة،  محطة لإعادة طرح قضايا الهجرة واللجوء داخل النقاش السياسي والبرامجي، في ظل ما تصفه بأزمة في الوساطة السياسية وتراجع ثقة المواطنين في الفاعلين الحزبيين. وترى أن هذه القضايا باتت، بالنظر إلى التحولات التي يعرفها المغرب، من الملفات التي تستدعي تصورات سياسية وتشريعية متكاملة.

على المستوى الاجتماعي،  تدعو المذكرة إلى تعزيز برامج إدماج المهاجرين واللاجئين، خاصة النساء والأطفال، وضمان ولوج الأطفال في وضعية هجرة إلى التعليم، وتوسيع استفادة المهاجرين واللاجئين المقيمين بصفة نظامية من خدمات الصحة والحماية الاجتماعية.

كما تقترح اتخاذ تدابير لمواجهة خطاب الكراهية والتمييز والعنصرية في الفضاءين العام والرقمي، بالتوازي مع الحفاظ على النظام العام وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز.

وتتناول المذكرة كذلك حصيلة الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي أطلقها المغرب سنة 2014، مشيرة إلى عمليتي تسوية الوضعية الإدارية اللتين استفاد منهما، بحسب الوثيقة، أكثر من 50 ألف شخص.

غير أنها تعتبر أن تنزيل هذه السياسة لا يزال يواجه عددا من الإكراهات، من بينها ما تصفه بالفجوة التنظيمية في مجال اللجوء، والاعتماد الكبير على التمويلات الخارجية، فضلا عن تشتت التدخلات بين عدد من القطاعات الحكومية.

وتقترح المذكرة، في هذا السياق، إحداث إطار وطني دائم لتنسيق وتتبع تنفيذ استراتيجية الهجرة واللجوء، مع توفير اعتمادات مالية مستقرة ضمن الميزانية العامة، وإرساء نظام للمؤشرات والتقييم الدوري بهدف قياس نتائج السياسات العمومية في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى