قضية حقوقية وإنسانية..المهاجرون”القاصرون”بسبتة: جروح لا تندمل
لكن بقيت ندوب غائرة،جروح قد لا تندمل أبدا، جروح لعدد من القاصرات المغربيات بقين في سبتة و تعرضن لاعتــــــ ــداءات جنــــــــ سية.
الإحصائيات المؤقتة تتحدث عن 14 حالة، منها 12 حالة لقاصرات من جنسية مغربية. لكن هذه الحصيلة لا تعكس العدد الحقيقي للضحايا على اعتبار أن عددا منهن لا يبلغن عنها.
المغامرة حولت حياة هؤلاء القاصرات إلى جحيم، وسط ترقب أن يتم نقل 500 قاصر من سبتة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية في القادم من الأيام.
تمثل قضية المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم الوافدين على مدينة سبتة جرحاً إنسانياً وحقوقياً عميقاً. ومع تزايد أعداد الأطفال العالقين في الشوارع ومراكز الإيواء المؤقتة، ازداد الوضع تفاقما وسط مخاوف جدية من تعرضهم لمخاطر الاستغلال والعــــــــ ـــنف والانتهاكات الجسدية في ظل ضغوط استيعابية غير مسبوقة تعاني منها السلطات المحلية بالمدينة.
وتعتزم الحكومة الإسبانية في مدريد نقل نحو 500 قاصر من غير المصحوبين بذويهم بشكل عاجل من مدينة سبتة إلى البر الرئيسي في شبه الجزيرة الإيبيرية، في مبادرة تروم تخفيف الضغط الحاد على مراكز الإيواء داخل سبتة بعد موجة التدفق الجماعي التي شهدتها المنطق في 30 و31 يوليوز الماضي.
وتُركز المبادرة الحكومية بشكل خاص على الفتيات القاصرات باعتبارهن الفئة الأكثر هشاشة. و تتضمن الخطة مرسوماً قانونياً يفرض “الاستقبال الإلزامي” والتضامني لهؤلاء القاصرات عبر توزيعهن على مختلف أقاليم إسبانيا وجهاتها المحلية.
وستسند مهام الرعاية لجمعيات ومنظمات متخصصة في حماية الطفولة، إلى جانب إمكانية دمج بعضهن لدى أسر حاضنة ومستقبلة.
وبحسب ما أوردته صحيفة الباييس الإسبانية في أحد أعدادها الأخيرة، فإن وزارة الشباب والطفولة الإسبانية تبحث عن آليات لاستقبال مئات القاصرين الموجودين في سبتة، تشمل، إضافة إلى التوزيع الإلزامي والتضامني على مختلف الجهات الإسبانية، إمكانية إسناد رعاية بعض القاصرين الأكثر هشاشة إلى منظمات متخصصة في حماية الطفول.





