وادي بهت يكشف حلقة مفقودة من عصور ما قبل التاريخ في المغرب
فقد أظهرت حملة 2023 أدلة على نشاط مهم خلال **الألفية الثانية قبل الميلاد (نحو 2000–1300 ق.م.)**، من بينها **خندق وساتر وجدار دفاعي ضخم** في الجزء الجنوبي من الموقع. ويبدو أن سكان وادي بهت انتقلوا حينها من المجال المفتوح إلى منطقة أكثر ارتفاعًا وصعوبة في الوصول، ما يعكس تغيرًا واضحًا في تنظيم الموقع ووسائل الدفاع عنه.
وتأتي هذه النتائج ضمن دراسة علمية أشرف عليها عالم الآثار المغربي البارز يوسف بوكبوط، بمشاركة عدة طلبة دكتوراه بالمعهد الوطني لعلوم التراث: عائشة بيكليمن, حمزة بنعطية، معاد راضي و حسن هاشمي وعدد من الباحثين الاجانب، ينتمون لمعهد ماكدونالد للاركيولوجيا التابع لجامعة كامبريدج الانجليزية الممرموقة و المركز الوطني الايطالي العلوم. هذه الدراسة نشرت بتاريخ 9 شتنبر 2026 في المجلة العلمية الانجليزية “Libyen Studies” (الدراسات الليبية)
كما تكشف كثافة اللقى الأثرية حجم الموقع؛ إذ عُثر في مساحة لا تتجاوز **25 مترًا مربعًا** على نحو **1900 قطعة فخارية** وعدة فؤوس مصقولة في مواضعها الأصلية.
وتشير هذه النتائج إلى أن المغرب شهد مرحلة من العصر البرونزي ما زالت بحاجة إلى مزيد من البحث، وكانت معاصرة تقريبًا لمجتمعات العصر البرونزي في شبه الجزيرة الإيبيرية.
والأهم أن ما اعتُبر سابقًا «فراغًا» بين أواخر العصر الحجري الحديث والعصر الحديدي قد لا يكون فراغًا حقيقيًا، بل **مرحلة لم تكن آثارها قد ظهرت بعد**.
وادي بهت يواصل كشف قصة أقدم وأكثر تعقيدًا عن ماضي المغرب مما كنا نعتقد.





