سؤال يجب أن يجيب عليه الكل بعد أن تم تفريغ النصوص المعتمدة في الكتاب المدرسي المنقح خصوصا نصوص المستويات العليا للتعليم الابتدائي من كل ما له علاقة بالتاريخ و الثقافة و الحضارة الأمازيغية.
حين نعود الى قراءة النصوص المعتمدة في الكتب المدرسية الخاصة باللغة الأمازيغية، لاوجدنا ولا نص واحد في الكتاب المدرسي يتحدث أو يوحي إلى الاكتشافات الأثرية الحديثة و التي تعكس لدى المتعلم مدى عراقة الحضارة و الثقافة الأمازيغيتين على مستوى شمال افريقيا؛
و لا نص واحد يثمن الموروث اللامادي و ما تختزنه الذاكرة الجماعية من الغاز و اشعار و حكايات و قصص تنمي روح المواطنة و الاعتزاز و الافتخار بهويتهم الأمازيغية، و التي هي من الغايات الأساسية التي من أجلها تم ادراج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية سنة 2003 بعد الخطابات الملكية، اتفاقية شراكة بين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية و ووزارة التربية الوطنية.
ولا نص أحد عن أسماء الأعلام المغربية التي أعطت الكثير لهذا الوطن سواء كانوا ملوكا أو علماء أو قادة قدموا الكثير عبر التاريخ لهذا الوطن و التعريف بهم لاغناء الرصيد المعرفي و العلمي للمتعلم المغربي عكس ما يتم اعتماده في الكتب المدرسية في الدول التي لها صيت عالمي في مجال التعليم (سنغافورة، أيرلندا، إنجلترا، ألمانيا…).
ان كانت فصول الرؤية الاسترتيجية 2015-2030 و قانون الإطار 17-51 و خارطة الطريق 2022-2026 كلها تنص على ضرورة اعتماد الكفايات العرضانية و توحيد الثمات و الوحدات في المقرارات الدراسية من اجل خلق نوع من التكامل و تدبير التنوع اللغوي بين المقررات الدراسية، هذا لا يمنع من ادراج نصوص غنية و دات بعد حضاري و ثقافي يثمن الموروث المادي و اللامادي للمغاربة لأنه جزء لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية للمغاربة، تقوي روح المواطنة و تعزز روح الانتماء و الافتخار بالوطن الأم، كماهو معتمد في مقررات اللغة الفرنسية و أيضا اللغة العربية التي تتناول نصوص و حكايات نابعة من الموروث اللامادي المغاربي.
هناك من يرى أن الكتاب المدرسي ليس نصا مقدسا علينا أن نلتزم به، و أن للأستاذ كامل الحرية التصرف في نصوصه ، هذا نوع من العبث والتضليل لرأي العام و الهروب من الحقيقة، لأن الكتاب المدرسي هو المرتكز الأساسي للتعليم، يسمى عند الدول المتقدمة المعلم الصامت، و هو وسيلة تربوية منظمة تكون حصيلة مجموعة من الخبرات و التركمات الثقافية، الإجتماعيةو العلمية، تستهدف فئة تعليمية محددة بحيث تتوافق مع قدراتها التعليمية التعلمية.
اللغة هي الوعاء الحاضن للثقافة و على مديرية المناهج و اللجن المكلفة على صياغة الكتب المدرسية مراجعة الكتاب المدرسي الخاص بتدريس اللغة الأمازيغية و إغناءه بما تختزنه الذاكرة الجماعية للمغاربة من موروث أدبي غني و التعريف بما وصلت به الاكتشافات الأثرية ببلادنا.
لو صلنا يوما إلى اعتماد في ما يخص الشعر، الأشعار التي قيلت في الملاحم التاريخية للشعب المغربي ضد الاستعمار الفرنسي و الإسباني:
ⴹⴰⵕ ⵓⴱⴰⵕⵕⴰⵏ . اشعار ملحمة دار اوبران
- اشعارتوكرات اولت عيسى و آخرون في معركة ⵜⴰⵣⴳⵣⴰⵡⵜ
-اشعار ملاحم بادو و صاروغرو ⴱⴰⴷⴷⵓ, ⵙⴰⵖⵔⵓ
.._ معركة لهري بقيادة موحى ارحمو الزياني
كما كنا نحفظ عن ظهر قلب لما كنا تلاميذ التسعينات متون (الشعر الجاهيلي، الشعر المعاصر وكل ما جائت به الرابطة القلمية انداك من نصوص النثر و الشعر الحر) باللغة العربية، لا وجدنا جيل لو وضعت في يمينه الشمس و يساره القمر على أن يتخلى او يخون وطنه الأم لما فعل، ووقف سدا منيعا لكل الهجمات الإرهابية و الايديولوجية التي تتربس و تهدد ثوابت الأمة المغربية.
كالملك الأمازيغي الذي خيرته روما بين شرب السم و خيانة وطنه، ففضل شرب السم على أن يخون الوطن، و استشهد الملك و بقي الحدث عبرة و مرجعية لكل الوطنيين الحقيقيين في العالم.