أخبار عاجلة

منظمة تامينوت بآيت أورير تستنكر إقصاء الفعاليات الأمازيغية وتطالب بتنسيق مؤسساتي لتنظيم احتفالات السنة الأمازيغية 2976 

وجّهت منظمة تامينوت – فرع آيت أورير، برئاسة المناضل إبراهيم الغدويني، مراسلة شديدة الوضوح إلى المدير الجهوي لوزارة الثقافة بمراكش–آسفي، بخصوص ما وصفته بـغياب التنسيق المؤسساتي في تنظيم الأنشطة المتعلقة بالاحتفال بالسنة الأمازيغية وبالتراث الأمازيغي بشكل عام.
المنظمة عبّرت، من خلال مراسلتها الرسمية، عن استغرابها من لجوء بعض الجهات لتنظيم احتفالات خاصة بالسنة الأمازيغية دون إشراك الإطارات والفعاليات الأمازيغية التي كانت، وعلى امتداد سنوات، تحتفل بهذه المناسبة بوسائلها الذاتية، وإمكانياتها البسيطة، وبروح نضالية صرفة.
وتشير المراسلة إلى أن اختيار هذه الجهات لتجاوز الجمعيات الأمازيغية، وفي مقدمتها منظمة تامينوت، لا ينسجم مع الواقع الثقافي والحركية المدنية بمدينة آيت أورير، ولا يعكس حجم التضحيات التي بذلها الفاعلون الأمازيغيون في سبيل صون الذاكرة الثقافية وتنشيط الحياة الفنية محلياً.
كما تؤكد المراسلة أن منظمة تامينوت تقدّمت بملف تنظيمي متكامل يتعلق بمهرجان الثقافة الأمازيغية المرتبط برأس السنة الأمازيغية، غير أنّ المنظمة فوجئت بتحويل الملف مباشرة إلى المديرية الجهوية دون فتح باب التشاور معها، وهو ما اعتبرته إخلالاً بمبدأ الشراكة مع الفاعلين الحقيقيين في الميدان.
وتذكّر المنظمة، انطلاقاً من روح المسؤولية والرؤية التي حملتها منذ تأسيسها، بأن الاحتفال بالسنة الأمازيغية ليس مجرد نشاط عابر، بل هو محطة ذات رمزية تاريخية عميقة متجذرة في الذاكرة الجماعية، مما يفرض اعتماد مقاربة تشاركية تشمل الجمعيات الميدانية التي دافعت طيلة سنوات عن هذا الإرث، وفي مقدمتها الإطارات التي عملت، بقيادة المناضل إبراهيم الغدويني، على تنظيم احتفالات محلية رغم محدودية الموارد.
وتشدد المنظمة على أن تعزيز الثقافة الأمازيغية محلياً يتطلب تجاوز المقاربة الفوقية واعتماد رؤية تشاركية تُنصت للفاعلين الحقيقيين الذين صنعوا المشهد الثقافي بآيت أورير بإمكانياتهم الذاتية، داعية المديرية الجهوية للثقافة إلى فتح قنوات التواصل، وتفعيل الشراكة المؤسساتية لتطوير هذا الحدث وضمان جودته ونجاحه.
وختمت منظمة تامينوت مراسلتها بتجديد استعدادها للتنسيق والعمل المشترك لإخراج مهرجان ثقافي يليق بمدينة آيت أورير وبالرمزية التاريخية لرأس السنة الأمازيغية، مع التأكيد على أن الإقصاء لم يعد مقبولاً في ظل التحولات التي تعرفها السياسة الثقافية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *