ويتبنى البرنامج، الذي يشرف عليه المكتب الوطني المغربي للسياحة، أسلوباً كتابياً وتصويرياً يرتكز على الترحال والارتباط الوثيق بالمكان، حيث تتحول كل مقطوعة موسيقية إلى محطة سفر، وكل لقاء إنساني إلى تجربة اكتشاف فريدة، مما يجعل من المواقع المختارة ديكورات حية تنبض بالحياة. وينطلق الفنانون من خلال هذا التصور للقاء مغرب حيوي ومبدع، كاشفين عن الغنى الثقافي والحضاري للمملكة بأسلوب يمزج بين الفن والجمال الطبيعي.
وقد شملت عمليات التصوير مدن الرباط وفاس وورزازات، وهي ثلاث وجهات رمزية تم اختيارها بعناية لخصوصية تراثها المعماري وقوة مناظرها الطبيعية. واحتضنت عروض الفنانين مواقع تاريخية وثقافية كبرى، شملت قصبة الأوداية وصومعة حسان وموقع شالة الأثري بالرباط، بالإضافة إلى الحديقة الأندلسية ومتحف الحلي وقرية الخزافين العريقة بفاس، وصولاً إلى قصر آيت بن حدو التاريخي وفضاء “تامنارت” بمدينة ورزازات.
ووفاءً للمقاربة التجريبية التي يروج لها المكتب، يحرص البرنامج على إبراز وجوه المغرب المعاصر من خلال إشراك الصناع التقليديين والمبدعين والفاعلين الثقافيين الذين فتحوا عوالمهم للفنانين الضيوف. ويعكس هذا التفاعل صورة بلد تتناغم فيه التقاليد والخبرات المتوارثة مع روح العصر والإبداع الحديث بشكل طبيعي وانسيابي.
وسيقدم هذا البث التلفزيوني المقرر في منتصف مارس للمغرب تعرضاً إعلامياً استثنائياً، حيث سيتعزز هذا الحضور عبر حملة ترويجية مكثفة تستهدف الأسواق الدولية. ومن خلال هذا المشروع، يؤكد المكتب الوطني المغربي للسياحة نهجه الاستراتيجي في استثمار الثقافة والإبداع كقوة ناعمة ورافعة أساسية للإلهام، لتقديم رواية معاصرة عن المملكة تبرز جمال جغرافيتها وثراء تراثها وطاقة كفاءاتها البشرية.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر


