أخبار عاجلة

إصدار مؤلف جماعي بفاس في قضايا الطوبونيميا والأونوماستيك تكريماً للأستاذ إبراهيم أقديم

الحسين محامد

في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف والعرفان داخل الجامعة المغربية، أصدرت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس مؤلفاً جماعياً جديداً بعنوان «قضايا الطوبونيميا والأونوماستيك بالمغرب»، خُصص تكريماً للأستاذ الجغرافي والباحث إبراهيم أقديم، تقديراً لمساره العلمي والأكاديمي وإسهاماته في تطوير البحث الجغرافي بالمغرب.

ويأتي هذا الإصدار ليجسد روح الوفاء لرموز الجامعة المغربية الذين أسهموا في بناء المعرفة وتكوين أجيال من الباحثين، حيث أكد معدّو الكتاب أن هذا العمل يندرج ضمن المبادرات الأكاديمية الهادفة إلى تعزيز ثقافة الاعتراف بالمجهود العلمي والبحثي، وإبراز مكانة الباحث المغربي داخل الحقل الجامعي.

وقد أشرف على تنسيق هذا المؤلف كل من الدكتور محند الركيك، والدكتورة فائزة جمالي، والدكتور الحو عيني، الذين عملوا على جمع وتنسيق مساهمات نخبة من الباحثين والأكاديميين من تخصصات متعددة، تجمعهم علاقات علمية ومهنية بالأستاذ المحتفى به.

ويستند هذا العمل إلى الندوة الوطنية التي نظمتها شعبة الدراسات الأمازيغية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس يومي 15 و16 نونبر 2023، والتي خُصصت للاحتفاء بالأستاذ إبراهيم أقديم، اعترافاً بمساره العلمي الممتد لأكثر من أربعة عقود في خدمة الجامعة المغربية باحثاً ومؤطراً وإدارياً.

ويُعد الأستاذ إبراهيم أقديم من الجيل الرائد في ترسيخ الدرس الجغرافي بالمغرب منذ سبعينيات القرن الماضي، خاصة في مجالي الجغرافيا الطبيعية والجيومورفولوجيا، حيث ارتبط اسمه بعدد من الدراسات الميدانية والأبحاث العلمية المرجعية. كما عُرف باشتغاله على المناطق الهامشية واعتماده المقاربة الميدانية الدقيقة في تحليل الظواهر الطبيعية والمجالية.

وإلى جانب مساره الأكاديمي، تقلد الأستاذ أقديم عدة مسؤوليات إدارية مهمة، من بينها عمادة كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس، ونائب رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، حيث ساهم في تطوير المؤسسة وتعزيز البحث العلمي والتكوين الجامعي.

ويعالج هذا المؤلف موضوع الطوبونيميا والأونوماستيك باعتباره مجالاً علمياً مشتركاً بين الجغرافيا والتاريخ واللسانيات، في إطار مقاربة متعددة التخصصات تهدف إلى فهم أعمق لأسماء الأماكن والأعلام ودلالاتها التاريخية والثقافية والجغرافية.

ويضم الكتاب مجموعة من الدراسات التي تسعى إلى إبراز الأبعاد الرمزية والحضارية للأسماء في الذاكرة المغربية، وسد بعض الثغرات البحثية في هذا المجال، مع الدعوة إلى مزيد من التوثيق والدراسات الميدانية المتخصصة.

وفي الختام، أكد المنسقون أن هذا العمل لا يقتصر على تكريم شخصية أكاديمية بارزة فحسب، بل يشكل إضافة نوعية للمكتبة الجامعية المغربية، ويساهم في تشجيع البحث العلمي في مجالي الطوبونيميا والأونوماستيك، باعتبارهما من الحقول العلمية الواعدة والمتجددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *