أخبار عاجلة

عمر لمعلم يوثق ذاكرة الريف في إصدار جديد حول الأمثال والأقوال المأثورة

تتعزز الخزانة الثقافية المغربية في الأيام القليلة القادمة بإصدار جديد للأستاذ والباحث عمر لمعلم، يخصص فيه حيزاً معرفياً هاماً للأمثال والأقوال المأثورة بمنطقة الريف. ويأتي هذا العمل في وقت تتسارع فيه التحولات الرقمية والاجتماعية التي تهدد الأنماط التعبيرية التقليدية، ليقف هذا الكتاب كحائط صد يحمي الذاكرة الحية التي تختزن حكمة الأجداد وتجاربهم، وينقلها إلى الأجيال الصاعدة بلغة موجزة وعميقة الدلالة، تعيد الاعتبار للمثل الشعبي بوصفه لساناً ناطقاً بالقيم الإنسانية.

وقد بذل المؤلف جهداً استثنائياً في جمع وتوثيق المادة العلمية للكتاب، حيث لم يتوقف عند حدود التدوين فحسب، بل انتقل إلى التحليل الرصين لمضامين هذه الأمثال وبيان سياقات استعمالها المختلفة. ويقدم الكتاب قراءة سوسيولوجية وثقافية تربط المثل ببيئته، مما يجعل منه مرآة عاكسة لتفاصيل الحياة اليومية والتمثلات الاجتماعية في الريف، ومساهمة نوعية في حفظ التراث الشفهي الزاخر الذي يشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية الوطنية.

ومن المنتظر أن يكون هذا الإصدار متاحاً للقراء والمهتمين بالشأن الثقافي خلال الأيام القريبة المقبلة، حيث ستستقبل “مكتبة الجرموني” بمدينة الحسيمة النسخ الأولى من الكتاب، في انتظار تعميمه على مكتبات وطنية أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقاً. ويُتوقع أن يثير هذا العمل اهتمام الباحثين في الأنثروبولوجيا والتراث، كونه يفتح نافذة جديدة لإعادة اكتشاف فلسفة المجتمع وقدرته على اختزال أعقد التجارب في جمل بليغة عابرة للزمن.

اقرأ أيضا

أطروحة دكتوراه بـفاس تغوص في أعماق النص الأمازيغي وأنساقه اللسانية

شهدت رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس-فاس، التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، يوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *