أخبار عاجلة

أمينة ابن الشيخ: “قناة تمازيغت طاجين صغير يريد الجميع أن يأكل منه، والحاجة اليوم لقنوات أمازيغية وطنية وجهوية”

أكدت الإعلامية الأمازيغية أمينة ابن الشيخ، أن إحداث قناة أمازيغية كان مطلباً مشروعاً للحركة الأمازيغية، مشددة على أن القنوات العمومية كان يفترض أن تحترم دفاتر التحملات المنظمة للإعلام العمومي، وهو ما لم يتحقق، باستثناء قناة تمازيغت التي اعتبرتها تحترم هذه الالتزامات”.

وأوضحت ابن الشيخ، خلال مداخلتها في الندوة الوطنية “صورة الأمازيغي في المشهد السمعي البصري المغربي”، التي احتضنتها صباح الثلاثاء 09 دجنبر 2025، غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس ماسة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين للمهرجان الدولي للسينما والهجرة، أن القناة الأمازيغية تعكس ما وصلت إليه الأمازيغية بعد الخطاب الملكي الذي فتح ورشاً وطنياً واسعاً للنهوض بالثقافة الأمازيغية، معتبرة أن هذا الورش “ضروري ومفتوح” ويجب أن يمنح للأمازيغية مكانتها المستحقة داخل الإعلام العمومي.

وفي سياق حديثها عن اللجنة التي شاركت فيها، أبرزت أن الهدف الأساسي كان توحيد الرؤية حول الأمازيغية، واستحضرت تجارب دولية مثل كاتالونيا والباسك وكاليسيا، حيث الإعلام الجهوي يلعب دوراً مركزياً في حماية اللغات والثقافات المحلية.

وانتقدت ابن الشيخ بشدة لجوء بعض البرامج إلى دبلجة المضامين من تعبير أمازيغي إلى آخر، معتبرة ذلك “خطراً لغوياً وثقافياً”، ولا معنى له من الناحية العلمية والأكاديمية، فضلاً عن كلفته المالية المرتفعة، مؤكدة أنه “لا يمكن دبلجة الأمازيغية إلى الأمازيغية”، لأن لكل منطقة خصوصيتها ولسانها، والهدف هو أن يتعرّف الأمازيغي في سوس على تعبيرات الريف والأطلس، والعكس صحيح، لبناء فهم مشترك وتواصل طبيعي بين المتحدثين.

وأشارت إلى أن الإذاعة الأمازيغية عاشت منذ فترة الحماية نوعاً من التقسيم الجهوي بين الريف والأطلس وسوس، وهو تقسيم قالت إن الأمازيغ “عانوا من آثاره لسنوات طويلة”، معتبرة أن من واجب المؤسسة العمومية اليوم ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف التعابير والجهات.

وأكدت أمينة ابن الشيخ أن النقاش حول الحكم الذاتي في الصحراء يفتح أفقاً أوسع للتفكير في نماذج تدبير جهوي ديمقراطي، مشيرة إلى أن “التجمع العالمي الأمازيغي” يتوفر على “ميثاق تامازغا” الذي يحترم سيادة الدول وحدودها، ويدعو في الوقت نفسه إلى حرية التنقل داخل شمال إفريقيا، معتبرة أن النضال الأمازيغي ظل دائماً منخرطاً في الدفاع عن الحكم الذاتي للجهات في إطار الوحدة الوطنية.

ووَصفت قناة “تمازيغت” بأنها “طاجين صغير يريد الجميع أن يأكل منه”، في إشارة إلى محدودية إمكانياتها وكثرة الانتظارات الملقاة على عاتقها، معتبرة أن قناة واحدة غير كافية للإنتاج والبث واستيعاب طاقات المبدعين، ما يستدعي، حسب رأيها، إحداث قنوات أمازيغية وطنية وأخرى جهوية تحترم الخصوصيات التاريخية والثقافية.

ودعت إلى أن يعامل الإعلام العمومي اللغات بالتساوي، بين العربية والأمازيغية واللغات الأجنبية، مؤكدة أن النضال الأمازيغي كان يطالب بتطوير  والنهوض باللغة لأن الأجيال السابقة لم تكن تعرف لغتها، لكن التحدي الجديد اليوم هو أن عدداً من المواطنين لا يفهمون الأمازيغية المعيارية، ما يفرض العمل على تطويرها وتكثيف حضور مختلف التعابير في الإعلام حتى تصبح مفهومة لدى الجميع.

وأكدت أن القنوات الأمازيغية الجهوية ستكون مرآة حقيقية لخصوصيات الجهات، ومنصة للإنتاج والإبداع، داعية إلى إنتاج أفلام وأعمال تجمع بين مختلف التعبيرات الأمازيغية باعتبار ذلك “غنىً لغوياً وثقافياً” يجب الاستثمار فيه.

وختمت الإعلامية الأمازيغية بالدعوة إلى إدماج الأمازيغية بشكل حقيقي في مسالك التكوين في معاهد المسرح والسمعي البصري، معتبرة أنه “لا يمكن لأي مبدع أن يلم بالثقافة المغربية دون معرفة حقيقية بالأمازيغية”.

اقرأ أيضا

أكادير تكتب فصلاً جديداً في احتفالات إيض ن يناير

رغم الأمطار التي تهاطلت على مدينة أكادير وبرودة الطقس، غصّت منصات الاحتفال مساء الثلاثاء 13 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *