أخبار عاجلة

إطلاق عريضة وطنية لإنهاء زواج الفتيات القاصرات بالمغرب وتقديمها للجنة الملكية لإصلاح مدوّنة الأسرة

أعلنت مجموعة من المواطنات والمواطنين والفاعلات والفاعلين المدنيين والحقوقيين عن إطلاق عريضة وطنية رسمية ستوجّه إلى اللجنة الملكية المكلّفة بمراجعة مدوّنة الأسرة، تطالب بـ الإلغاء النهائي لزواج القاصرات دون أي استثناء، وتدعو إلى اعتماد إصلاح تشريعي صارم ينسجم مع الدستور والاتفاقيات الدولية والتطور المجتمعي الذي يعرفه المغرب.

وتأتي هذه المبادرة استناداً إلى المعطيات الرسمية التي تؤكد استمرار الظاهرة، حيث تم تسجيل 16.985 طلباً لزواج القاصرات سنة 2024، صادقت المحاكم على 10.691 منها، بنسبة قبول بلغت 63%، وبين سنتي 2022 و2024 سجّلت المحاكم المغربية آلاف الطلبات سنوياً، ما يعكس استمرار انتشار الظاهرة وارتفاع الهشاشة داخل هذه الفئة، إلى جانب تنامي حالات الطلاق وسط الزوجات.

وتؤكد العريضة أنّ الإذن القضائي الذي يسمح بزواج من هنّ دون 18 سنة يشكل ثغرة قانونية تقوّض حماية الطفلات، وتتناقض مع الالتزامات الدولية للمغرب، خاصة:

اتفاقية حقوق الطفل

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)

الدستور المغربي 2011 الذي ينص على حماية الطفولة والمساواة بين الجنسين

التزامات المغرب أمام مجلس حقوق الإنسان.

وتحذر العريضة من الآثار المدمرة لزواج القاصرات، بما في ذلك:

الحمل المبكر ومضاعفات الولادة،

ضعف النمو الجسدي والنفسي،

نسب مرتفعة من وفيات الأمهات القاصرات،

الاكتئاب والصدمات النفسية وفقدان التحكم في المسار الحياتي،

الانقطاع المدرسي، الفقر، التبعية، والهشاشة القانونية عند الطلاق.

وطالبت العريضة اللجنة الملكية بإدراج حماية القاصرات ضمن أولويات الإصلاح عبر:

إلغاء جميع الاستثناءات في مدوّنة الأسرة ومنع تزويج من هنّ دون 18 سنة بشكل مطلق.

إدراج الزواج المبكر ضمن أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.

تجريم الوساطة والتحايل في تزويج الطفلات.

إطلاق حملة وطنية واسعة للتوعية بمخاطر زواج القاصرات تشمل المدارس والمساجد والإعلام.

إنشاء آلية وطنية للتبليغ والإحالة بين التعليم والصحة والعدالة.

إحداث صندوق دعم للفتيات المتضررات لتمكينهن من العودة إلى الدراسة والخدمات الأساسية.

إحداث نظام وطني للرصد ونشر تقارير سنوية حول الظاهرة.

وأكدت العريضة الوطنية:

رفضها استمرار تزويج الفتيات القاصرات في زمنٍ تتغيّر فيه أدوار النساء والفتيات على جميع المستويات التعليمية والاقتصادية والمعرفية وان المكان الطبيعي للقاصرات هو المدرسة، وليس الزواج القسري أو الضغوط الاجتماعية التي تُفقدهن حقهن في تقرير مصيرهن.

كما تدعو العريضة المجالس العلمية إلى تعزيز خطاب ديني يقوم على الكرامة والاختيار، ويُبرز أن تزويج طفلة قاصر لا يعكس مقاصد الشريعة الإسلامية ولا روحها.

وجاء في العريضة الوطنية تأكيدٌ واضح على رفض استمرار تزويج الفتيات القاصرات في زمن تعرف

فيه أدوار النساء والفتيات تطوراً كبيراً على المستويات التعليمية والاقتصادية والمعرفية، مبرزةً أنّ المكان الطبيعي للطفلات هو المدرسة، وأن مستقبلهن ينبغي أن يُبنى على التعلم والتمكين، لا على الزواج القسري أو الضغوط الاجتماعية التي تسلبهنّ حقهنّ في اختيار مسار حياتهن بحرية.

وتدعو العريضة جميع المواطنات والمواطنين، وكل الفاعلين التربويين والحقوقيين، والمنظمات النسائية والشبابية، ومختلف الهيئات المدنية، إلى الانخراط الواسع في التوقيع عليها ودعمها، من أجل الدفع نحو إصلاح تشريعي عاجل يضع حداً نهائياً للممارسات التي تُلحق الضرر بمستقبل الطفلات، ويجعل المغرب أكثر انسجاماً مع توجيهات صاحب الجلالة الهادفة إلى بناء مغرب المساواة والكرامة.

المحمدية 19 نونبر2025

للتواصل الإعلامي:

0672213150 -0661503771

البريد الإلكتروني:

coalitiondroitetcitoyennete@gmail.com

اقرأ أيضا

الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية تدين التضييقات على مدرّسي الأمازيغية

أعلنت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، في بلاغ لها، عن إدانتها لما وصفته بـ”مسلسل التضييقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *