أخبار عاجلة

الأمازيغية في قميص المنتخب المغربي

بقلم أمينة ابن الشيخ أوكدورت

لا يسعنا إلا أن نثمن خطوة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ونُعبّر عن شكرنا لها على إدراج حروف تيفيناغ ضمن تصميم قميص المنتخب الوطني، وكتابة ⵍⵎⵖⵔⵉⴱ “المغرب” بحروف أمازيغية على أعلى خلف القميص، وهي مبادرة إيجابية تعكس وعياً أولياً بأهمية التعدد اللغوي والتنوع الثقافي الذي يميز الهوية المغربية.

غير أن هذا التقدير لا يمنع من تسجيل ملاحظة أساسية، تتعلق اولا بصغر حجم العبارة المكتوبة بالامازيغية وحصرها في اعلى ظهر القميص اين لا تظهر إلا بالمجهر.
وثانيا عدم إدراج اللغة الأمازيغية ضمن الشعار (اللوغو) الرسمي للجامعة على القميص، وهو ما يطرح تساؤلاً مشروعاً حول مدى الالتزام الكامل بمقتضيات القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

فالمسألة لا ترتبط فقط بحضور رمزي محدود، بل تتعلق بإدماج فعلي ومتوازن للغة الأمازيغية في مختلف الواجهات الرسمية، خاصة تلك التي تمثل المغرب في الفضاءات الوطنية والدولية، وعلى رأسها قميص المنتخب الوطني باعتباره رمزاً جامعاً لكل المغاربة.

وانطلاقاً من هذا التصور، فإن مسؤولية النهوض باللغة الأمازيغية لا تقع فقط على عاتق المؤسسات، بل هي أيضاً مسؤولية مجتمعية مشتركة. لذلك، يبقى أملنا كبيراً في لاعبي المنتخب الوطني، وفي مختلف لاعبي ولاعبات جميع الفرق الوطنية، كما في الجماهير المغربية، من أجل ممارسة ضغط إيجابي على الجامعة وعلى مكاتب الأندية الرياضية، بما يفضي إلى إدراج اللغة الأمازيغية في شعارات هذه الأندية، وفي أقمصة اللاعبين واللاعبات بمختلف الرياضات.

إن تعزيز مكانة الأمازيغية يمر عبر الانتقال من منطق الإشارة الرمزية إلى منطق التمكين الفعلي، بما ينسجم مع روح الدستور وتوجيهات جلالة الملك، ويعكس بصورة منصفة غنى الهوية المغربية وتعدد روافده.

اقرأ أيضا

الجزائر: تنديد بوقف حفل توقيع كتاب “الهويات المتمردة” ومطالب بإنهاء الرقابة

عبّرت “منظمة التصدي الدولي” عن إدانتها لما وصفته بـ”عمل رقابي” شهدته العاصمة الجزائر يوم السبت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *