البيان الختامي لمهرجان إيقاعات الركادة وحفل رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2967 بمدينة كرسيف

اختتمت مساء يوم الأربعاء 11 يناير 2017 بمدينة كرسيف  فعاليات الإحتفال برأس السنة الأمازيغية المنظمة ضمن برنامج الدورة الأولى لمهرجان إيقاعات الركادة على مدى يومي 10 و 11 يناير 2017 تحت شعار “الركادة، إيقاع وإبداع”،  تخليدا لرأس السنة الأمازيغية الجديدة 2967 الذي يصادف 13 يناير من كل سنة.

وفي سياق دعمها للإبداع الفني والثقافي بالمنطقة الشرقية ، وتماشيا مع السياسات العمومية الساعية إلى الحفاظ على الذاكرة من خلال التراث الشعبي بدعوة من جمعية إبردان وبشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وبدعم من جمعية أدرار كرسيف، جمعية تويزي، جمعية ؤورثان، جمعية إسافن كرسيف وجمعية تيدرين وقد عرف برنامج المهرجان مجموعة من الأنشطة الثقافية ،الفنية والفكرية تتخللها ندوة فكرية حول موضوعي: “طقوس الاحتفال برأس السنة الأمازيغية لدى قبائل أيت وراين ” من تأطير الأستاذ سعيد أرديف (أستاذ باحث )، “فنون الركادة، الأصل والامتداد” من تأطير الأستاذ حفيظ المتوني (مهتم بالتراث) إلى جانب الكرنفال الاحتفالي الذي انطلق من أمام مدرسة القدس مرورا بشارع محمد الخامس وصولا إلى ساحة بئر أنزران بمشاركة مجموعة الفرق التراثية تمثل فنون أحيدوس، الركادة، الدقة المراكشية، بوجلود، عروس المطر، طقوس الاحتفال بليلية رأس السنة الأمازيغية، طقوس العرس الأمازيغي، تقديم عروض التحف والملابس الأمازيغية القديمة، فضلا عن السهرة الفنية التي شارك فيها مجموعة من الشعراء والفرق الفنية التراثية احتفاء بالسنة الأمازيغية الجديدة من جهة وبفنون الركادة من جهة أخرى من بينها: الشاعرة أسماء بلقاسمي، مجموعة أحيدوس إزماون نايت وراين _ تاهلة ، مجموعة هيت الحياينة _ فاس، الشاعر عبد الله أهلال ، مجموعة النهضة للفولكلور الشعبي _ تادارت ، مجموعة الفرجة للفولكلور الشعبي ، مجموعة أحيدوس إزكاغن أيت حمزة _ بولمان … إلى جانب تقديم ولأول مرة بالجهة الشرقية سمفونية الركادة التي شارك فيها أكثر 32 فنانا .

ويأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار الدينامية والمحطات التاريخية التي مرت منها القضية الأمازيغية ببلادنا سواء نضالات الحركة الأمازيغية أو المبادرات الملكية التي كانت دائما سندا ودعما لمبادرات المجتمع المدني ، وذلك منذ الخطاب الملكي بأجدير سنة 2001 والذي أعلن من خلاله عن تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ، مرورا بسنة 2003 التي أقرت فيها المؤسسة الملكية باعتماد حرف تيفيناغ لكتابة وقراءة الأمازيغية وصولا إلى خطاب 9 مارس ثم الإعتراف الدستوري بالأمازيغية يوم فاتح يوليوز 2011 .

 كما يندرج هذا الاحتفال في سياق مطالب الحركة الأمازيغية بإقرار يوم 13 يناير من كل سنة عيدا وطنيا احتفاء برأس السنة الأمازيغية ، إلى جانب ربط الماضي بالحاضر واستشراف مستقبل جزء من الحضارة والثقافة المغربية في عمقها الأمازيغي المتجذر في منطقة تامزغا ( شمال افريقيا ) وترسيخ القيم الثقافية الأمازيغية التي قاومت كل أشكال الطمس منذ قرون لاسيما ما تعرضت له المنطقة من غزو استعماري ( روماني ، فينيقي ، فرنسي ، إسباني ، إيطالي ، إنجليزي ، برتغالي … ) ، إلى جانب تسليط الضوء على الاحتفالات المخلدة لرأس السنة الأمازيغية المرتبطة بالمحطة التاريخية المؤرخة للتقويم الأمازيغي بشمال افريقيا الذي يمتد لأكثر من 33 قرنا إثر المعركة التي انتصر فيها الملك الأمازيغي شيشون على فرعون مصر القديمة رمسيس الثاني . كما أن هذه التظاهرة تهدف إلى الاحتفاء بفنون الركادة باعتبارها المورث الثقافي بالمنطقة الشرقية ونفض الغبار عنها من خلال تشجيع الفنانين الممارسين لهذه الفنون وتشجيع الشباب والأجيال الصاعدة على الحفاظ على هذا اللون الموسيقي.

شاهد أيضاً

“ءاگلِّيدْ ن-ءيجْدِّيگنْ” أو “سلطان الزهور”، عنوان الأغنية الجديدة للفنانة زورا تانيرت

أغنية ءاگلِّيدْ ن-ءيجْدِّيگنْ ⴰⴳⵍⵍⵉⴷ ⵏ ⵉⵊⴷⴷⵉⴳⵏ من كلمات الشاعر المغربي سعيد إد بناصر وألحان الفنان المغربي الراحل عموري مبارك.. ارتأت ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *