ويعكس هذا الزخم نجاحات الدبلوماسية المغربية في حشد الدعم المتزايد حول الصحراء المغربية، في أفق الطي النهائي للنزاع الإقليمي المفتعل . كما يعكس انهيار أطروحة الجبهة الانفصالية “بوليساريو” المدعومة ماليا وعسكريا ولوجستيكيا من طرف الجزائر.
وفي هذا الإطار، انضافت جمهورية ألمانيا إلى قائمة الدول الداعمة لحل النزاع المفتعل وفق الرؤية المغربية المرتكزة على الحكم الذاتي، حيث جددت ألمانيا التأكيد على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية فيما يتعلق بقضية الصحراء، مُعربة عن عزمها العمل بموجب هذا الموقف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي.
وتم التعبير عن هذا الموقف في الإعلان المشترك الذي تم اعتماده في ختام الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين المغرب وألمانيا، المنعقدة أمس الخميس بالرباط، بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الألماني، يوهان واديفول.
كما أشادت جمهورية ألمانيا الاتحادية بالقرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، مؤكدة أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يمثل الحل الأكثر واقعية” للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وخلص الإعلان المشترك إلى أن ألمانيا ملتزمة، بموجب هذه الوثيقة، بـ “العمل وفقا لهذا الموقف على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي” في إطار احترام القانون الدولي.
في السياق ذاته، عبرت كندا عن “اعترافها بمخطط الحكم الذاتي” الذي اقترحه المغرب، “كأساس من أجل حل مقبول لدى الأطراف” للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وتم التعبير عن هذا الموقف في بلاغ صدر الثلاثاء بأوتاوا، عن وزارة الشؤون الخارجية الكندية، عقب اتصال هاتفي جرى في وقت سابق بين أنيتا إنديرا أناند، وزيرة الشؤون الخارجية الكندية، وناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وأشار البلاغ، من جهة أخرى، إلى أن كندا، وإدراكا منها لـ”أهمية” قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، أخذت علما بالقرار 2797 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الصادر في 31 أكتوبر 2025، وتستخلص منه النتائج المترتبة.
وبعدما أكد على “ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة، وعادلة ومقبولة لدى الأطراف، وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”، وصف بلاغ الوزارة الكندية مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب بأنه “مبادرة جادة وذات مصداقية تهدف إلى التوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة للنزاع”.
وخلص البلاغ إلى أن هذا التغيير في الموقف الكندي يأتي قبيل “زيارة رسمية للمغرب” ستقوم بها الوزيرة أناند “في الأسابيع المقبلة”، والتي ستشكل مناسبة “لتعميق الحوار حول العلاقات بين البلدين وتكثيف النقاشات بشأن قضية الصحراء”.
وكانت الولايات المتحدة، جددت الأربعاء، تأكيد “اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء”.
وقال نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، خلال ندوة صحفية عقب لقائه بالرباط مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن “الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على الصحراء”.
وأضاف المسؤول الأمريكي رفيع المستوى ” نعمل في إطار القرار الأخير لمجلس الأمن (القرار 2797) من أجل التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع الذي استمر لمدة غير مقبولة ” ، مردفا أن ” هذا الوضع لا يمكن أن ينتظر 50 أو 150، أو 200 سنة أخرى لتتم تسويته “.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
